النفط يرتفع مع استمرار مخاوف الإمدادات وسط هشاشة مفاوضات أمريكا وإيران
خام برنت يصل إلى 104.51 دولار للبرميل

ليبيا 24
ارتفعت أسعار النفط في بداية التعاملات بالأسواق الآسيوية اليوم الثلاثاء مع استمرار المخاوف إزاء الإمدادات، إذ بدت المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران هشة وأظهر رد طهران على اقتراح أمريكي أن الخلافات حادة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 30 سنتا، أو 0.29 بالمئة، لتصل إلى 104.51 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 31 سنتا، أو 0.32، ليصل إلى 98.38 دولار .
وارتفع كلا الخامين بنحو 2.8 بالمئة أمس الاثنين.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الاثنين إن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الانهيار”، مشيرا إلى الخلافات حول عدة مطالب مثل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأمريكي على إيران واستئناف مبيعات النفط الإيراني والتعويض عن أضرار الحرب.كما أكدت طهران على سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد)، في رسالة بالبريد الإلكتروني “ما دامت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران غير حاسمة وظلت التدفقات الفعلية عبر مضيق هرمز مقيدة، فمن المتوقع أن تظل الأسعار فوق 100 دولار”.وأضاف “قد يؤدي أي تقدم حقيقي نحو اتفاق سلام إلى تصحيح حاد يتراوح بين ثمانية دولارات و12 دولارا، في حين أن أي تصعيد أو تهديدات جديدة بالحصار ستدفع سعر برنت سريعا إلى ما يزيد عن 115 دولارا”.
ودفعت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز المنتجين إلى خفض الصادرات، إذ أظهر استطلاع لرويترز أمس الاثنين أن إنتاج النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في أبريل نيسان انخفض إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين.وحذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمس من أن الاضطرابات في صادرات النفط عبر المضيق تنذر بتأخر عودة السوق إلى وضعها الطبيعي حتى عام 2027، مع خسارة حوالي 100 مليون برميل من النفط أسبوعيا.
وفي الوقت نفسه، أعلنت إدارة ترامب أمس الاثنين عن خطط لإقراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة كجزء من الجهود الرامية إلى تهدئة سوق النفط.وأظهرت بيانات تتبع السفن أن هناك شحنة من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي في طريقها إلى تركيا، في أول عملية تسليم من هذا النوع إلى الدولة المطلة على البحر المتوسط.
وفي الوقت نفسه، قبل أيام قليلة من الاجتماع المقرر بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد وتسع شركات، بما في ذلك شركات مقرها في هونج كونج والإمارات وسلطنة عمان، متهمة إياها بتسهيل شحنات النفط الإيراني إلى الصين.
وبشكل منفصل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الاثنين أن الإمارات شنت ضربات عسكرية على إيران، بما في ذلك هجوم في أوائل أبريل استهدف مصفاة في جزيرة لاوان الإيرانية. وقال التقرير إن الإمارات لم تعترف علنا بشن هذه الضربات.


