تراجع النفط عند التسوية مع تنامي مخاوف الفائدة الأمريكية وترقب قمة ترامب وشي
الأسواق توازن بين الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية وتوقعات تباطؤ نمو الطلب العالمي

تراجعت أسعار النفط عند تسوية التعاملات ، في ظل مخاوف المستثمرين من احتمال تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بالتزامن مع ترقب الأسواق للقمة المرتقبة في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني .
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.14 دولار، بما يعادل اثنين بالمئة، لتسجل 105.63 دولار للبرميل عند التسوية، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.16 دولار أو 1.14 بالمئة إلى 101.02 دولار للبرميل.
مخاوف التضخم والفائدة تضغط على الأسواق
جاء التراجع بعد تصريحات لرئيسة فرع مجلس الاحتياطي الاتحادي في بوسطن، سوزان كولينز، أشارت فيها إلى احتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت ضغوط التضخم، في ظل تداعيات الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران وانعكاساتها على الاقتصاد الأمريكي.
وأظهرت بيانات اقتصادية ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، مسجلة أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ نحو ثلاث سنوات، ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وتقليص الطلب العالمي على النفط خلال الفترة المقبلة.
التوترات الجيوسياسية وتوقعات الطلب العالمي
وتتابع الأسواق باهتمام زيارة ترامب إلى بكين، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، خاصة مع تشديد طهران إجراءاتها في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
في المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 4.3 مليون برميل الأسبوع الماضي، وهو تراجع تجاوز توقعات المحللين التي أشارت إلى انخفاض بنحو 2.1 مليون برميل.
وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعًا تجاوز ثلاثة بالمئة خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتراجع الآمال بشأن التوصل إلى هدنة دائمة بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعه من مخاوف بشأن استمرار القيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
كما شهدت التطورات الإقليمية تصعيدًا جديدًا بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني ، الذي اتهم الكويت بمهاجمة زورق إيراني واحتجاز أربعة إيرانيين في الخليج، مؤكدًا احتفاظ طهران بحق الرد.
في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن المفاوضات الجارية مع إيران لإنهاء الأعمال القتالية تحقق تقدمًا، رغم رفض واشنطن أحدث مقترح قدمته طهران بشأن التسوية.


