ليبيا

تحركات دولية وأممية متجددة لدفع المسار السياسي الليبي وسط تحذيرات من تعثر الحوار

مصر واليونان تؤكدان ضرورة توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات

تتواصل التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى دعم المسار السياسي في ليبيا، في وقت تتزايد فيه التحذيرات المحلية من تداعيات تعثر التفاهمات السياسية وتفاقم حالة الانقسام الأمني والمؤسساتي، وسط دعوات متكررة للإسراع في تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية وتوحيد مؤسسات الدولة.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس، أهمية التوصل إلى حل ليبي -ليبي شامل يفضي إلى توحيد المؤسسات الليبية، مع التشديد على ضرورة مواصلة الجهود السياسية بما يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت ممكن.

الأمم المتحدة تؤكد دعمها للاستقرار والتنمية

وفي موازاة التحركات الدبلوماسية، عقد فريق الأمم المتحدة القطري في ليبيا اجتماعاً استراتيجياً في المدينة طرابلس، بقيادة نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام والمنسقة المقيمة أولريكا ريتشاردسون، بهدف مراجعة آليات العمل المشترك وتجديد الالتزام الأممي بدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في ليبيا.

وشهد الاجتماع مشاركة الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه، حيث ناقش الحاضرون سبل تعزيز التنسيق بين وكالات الأمم المتحدة، وتوسيع نطاق الشراكات مع المؤسسات الليبية، بما يضمن توافق البرامج الأممية مع الأولويات الوطنية والمتغيرات التي تشهدها البلاد.

وأكد المشاركون، خلال ختام الاجتماع، أهمية استمرار دور الأمم المتحدة في جمع الشركاء الليبيين والدوليين حول أولويات مشتركة تدعم الاستقرار وتحسين الأوضاع المعيشية والتنموية في مختلف المناطق الليبية.

تحذيرات من تعثر الحوار وتفاقم الهشاشة الأمنية

في المقابل، حذر عضو مجلس الدولة بلقاسم قزيط من أن عدم تنفيذ مخرجات الحوار المهيكل قد يقود إلى انهيار المسار السياسي، معتبراً أن البلاد باتت بحاجة إلى حكومة توافقية جديدة تتولى الإشراف على إنجاز الاستحقاق الانتخابي.

وأشار قزيط إلى أن القوانين الانتخابية جاهزة منذ سنوات، لكنه اعتبر أن الخلافات السياسية وتعقيدات المشهد الداخلي حالت دون تنفيذها، مؤكداً أن اتفاق الصخيرات وتفاهمات جنيف شكّلا إطارين مناسبين للحل، غير أن تعثر تطبيقهما أضعف فرص التقدم السياسي.

من جانبه، اعتبر عضو الحوار المهيكل أشرف بودوارة أن الأحداث الأمنية الأخيرة في طرابلس تعكس هشاشة الوضع القائم، مشيراً إلى أن استمرار الصراعات الداخلية ينعكس سلباً على صورة الدولة الليبية أمام المجتمعين الإقليمي والدولي.

وأكد بودوارة أن البلاد بحاجة إلى مؤسسات قادرة على فرض القانون وحماية الاستقرار، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية وتجاوز حالة الانقسام والصراع التي تثقل كاهل المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى