فرنسا وسويسرا ترفعان الجاهزية الأمنية لتأمين قمة مجموعة السبع في إيفيان
نشر آلاف العناصر العسكرية والأمنية وتشديد الرقابة الحدودية والجوية وسط مخاوف من تهديدات أمنية واحتجاجات مرافقة للقمة

ليبيا 24
رفعت السلطات الفرنسية والسويسرية مستوى الإجراءات الأمنية إلى أقصى درجاته استعداداً لانعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية بين 14 و17 يونيو الجاري، في إطار تنسيق أمني مشترك يهدف إلى تأمين الوفود المشاركة ومنع أي تهديدات محتملة أو اضطرابات قد ترافق الحدث الدولي.
وتستضيف إيفيان الواقعة على ضفاف بحيرة ليمان القمة في ظل ترتيبات أمنية واسعة تشمل المناطق المحيطة بالمدينة والطرق المؤدية إليها، نظراً لاعتماد مطار جنيف السويسري بوصفه نقطة الوصول الرئيسية للوفود المشاركة، وما يفرضه ذلك من تنسيق عبر الحدود بين البلدين.
انتشار أمني واسع وتنسيق عسكري مشترك
أعلنت سلطات محافظة أوت-سافوا الفرنسية مشاركة نحو 16 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجيش والإطفاء وحرس الحدود في تأمين القمة، مع الاستعانة بزوارق ودراجات نارية وطائرات مسيّرة ووحدات خيالة وكلاب بوليسية.
كما يشارك سلاح الجو والفضاء الفرنسي بنحو 300 عنصر لتأمين المجال الجوي، ضمن منظومة حماية تشمل طائرات ورادارات وأنظمة دفاع أرض-جو ومكافحة المسيّرات، بالتنسيق مع السلطات السويسرية.
من جانبها، وافقت الحكومة السويسرية على نشر نحو أربعة آلاف عسكري لدعم قوات الشرطة المحلية، مع تنفيذ مهام برية وبحرية وجوية بالتنسيق مع الجانب الفرنسي.
وأكدت السلطات أن هذه الإجراءات تأتي في ظل التوترات الدولية الراهنة واستمرار المخاطر الإرهابية والتهديدات السيبرانية، إضافة إلى الحاجة للحفاظ على النظام العام خلال انعقاد القمة.
استحضار تجربة 2003 واستعدادات لمواكبة الاحتجاجات
تسعى السلطات في البلدين إلى تجنب تكرار أحداث قمة مجموعة الثماني التي استضافتها إيفيان عام 2003، وشهدت احتجاجات واسعة وأعمال شغب واشتباكات مع قوات الأمن في جنيف ولوزان، تسببت بخسائر مادية كبيرة.
وفي هذا السياق، سمحت سلطات جنيف بتنظيم تظاهرة لتحالف “لا لمجموعة السبع” عشية افتتاح القمة، بعد تعديل مسارها بالتنسيق مع المنظمين لأسباب أمنية ولوجستية.
ورغم تأكيد منظمي الاحتجاجات التزامهم بالسلمية، تواصل الأجهزة الأمنية متابعة الأوضاع تحسباً لاحتمال مشاركة مجموعات متطرفة أو وقوع أعمال تخريب. كما اتخذ عدد من أصحاب المتاجر في جنيف إجراءات احترازية لحماية واجهات محالهم.
وأكد مسؤولون في فرنسا وسويسرا أن التدابير المتخذة تستند إلى خبرات السنوات الماضية وإلى تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين، مع الإقرار بأن الاستعدادات تبقى مفتوحة على التعامل مع أي تطورات غير متوقعة خلال انعقاد القمة.



