ليبيا 24
كهرباء ليبيا بين وعود 2021 وثقب أسود بنحو 100 مليار دينار
قال المحلل السياسي سليمان البيوضي، في تدوينة رصدها موقع ليبيا 24، إن ملف الكهرباء في ليبيا تحول من أزمة خدمية إلى أداة ابتزاز سياسي ومالي من قبل حكومة عبد الحميد الدبيبة، منتهية الولاية، متهما إياها باستخدام معاناة الليبيين مع انقطاعات التيار كرهائن للحفاظ على ما وصفه بـ”ثقب أسود تنهب به الأموال”.
وعود أشبه بالسراب
أوضح البيوضي أنه في العام 2021، قطع الدبيبة وعدا للمواطنين بإنهاء أزمة الكهرباء في غضون ستة أشهر فقط، إلا أنه وفقا للمحلل، لم يفِ رئيس الحكومة المنتهية ولايته بوعوده، عادا أن ما حدث هو الاستعانة “بحلول تلفيقية” لم تلبث أن تحولت مع الزمن إلى “حصة ميلشياوية وأداة من أدوات تعزيز البقاء”.
أرقام فلكية دون إنجاز
لفت البيوضي إلى أن مصاريف الشركة العامة للكهرباء تجاوزت حاجز 100 مليار دينار ليبي، دون تحقيق أي إنجاز عملي يذكر على أرض الواقع، بل إن هذه الأرقام الضخمة، بحسب قوله، تحولت هي نفسها إلى جزء من الأزمة، مشيرا إلى أنه مع مطلع كل صيف، “يعاد رسم نفس سيناريوهات الإطفاء” بهدف الحصول على تمويل جديد أو الإبقاء على نظام المقايضة المعمول به.
الليبيون رهائن
أكد البيوضي أن حل أزمة الكهرباء في ليبيا لا يحتاج، في جوهره، إلا إلى إرادة وطنية صادقة، متسائلا عن الجدوى من استمرار طرح الأحمال وعودة طوابير البنزين، في وقت تغرق فيه سلطة العار كما وصفها، في أوهام اليخوت والطائرات والوعود البراقة التي باعتها لليبيين.
بيع المولدات وسخرية شعبية
في ختام تدوينته، سخر البيوضي من واقع الخدمات تحت حكومة الدبيبة، مستخدما وسمي “بيع مولدك وقنبر في التمحميط”، في إشارة إلى حجم الإحباط الذي يعيشه المواطن الليبي، الذي بات مجبرا على شراء مولدات خاصة مع عودة الأحمال، وسط تصاعد الأصوات المطالبة بمراجعة شاملة لسياسات الشركة العامة للكهرباء، وكشف حقيقة ما أسماه البيوضي “النهب المنظم تحت غطاء تقديم الخدمات”.وأشار المحلل إلى أن ما يجري ليس فشلا إداريا بقدر ما هو تعمد لاستمرار الأزمة، لأنها تغذي آليات الفساد القائمة على الإطفاء المتعمد، وإعادة التشغيل، وشراء الوقود عبر وسطاء، وإبقاء نظام المقايضة الذي يخدم أطرافا نافذة على حساب جيب المواطن الليبي وحاجاته اليومية.



