رياضة

أزمة تذاكر كأس العالم 2026 تثير مخاوف المشجعين وسط تعثر التسليم وارتفاع الأسعار

شكاوى متزايدة من منصات إعادة البيع وتحقيقات بشأن سياسات التسعير تعمق أزمة الثقة

تواجه بطولة كأس العالم 2026 تحدياً متصاعداً يتعلق بسوق التذاكر، بعدما تحولت شكاوى المشجعين من ارتفاع الأسعار وصعوبة الشراء إلى أزمة أكثر تعقيداً تتعلق بعدم تسليم التذاكر المباعة عبر منصات إعادة البيع، رغم إتمام عمليات الشراء قبل أشهر من انطلاق المباريات.

مشجعون بلا تذاكر رغم الشراء المبكر

رصدت تقارير إعلامية حالات متعددة لمشجعين اشتروا تذاكرهم عبر منصات إعادة البيع مثل “StubHub” و”SeatGeek” قبل أشهر من المباريات، قبل أن يتلقوا إشعارات بعدم إمكانية تسليمها قبل وقت قصير من موعد اللقاءات.

ومن بين هذه الحالات، اضطر مشجعون إلى شراء تذاكر بديلة بأسعار تفوق ما دفعوه في البداية بأكثر من الضعف، في وقت كانت فيه تكاليف السفر والإقامة قد تم سدادها بالفعل، ما ضاعف الخسائر المالية وعمق حالة الإحباط.

الأسواق الثانوية تحت المجهر

تكشف الأزمة عن تحديات هيكلية في عمل منصات إعادة البيع التي تعمل غالباً كوسيط بين البائع والمشتري، من دون امتلاك التذاكر بشكل مباشر.
ويعني ذلك أن تأكيد عملية الشراء لا يضمن بالضرورة تسليم التذكرة، خصوصاً في حالات ما يعرف بـ”البيع المضاربي” أو عرض تذاكر غير متوافرة فعلياً وقت البيع.

وفي المقابل، حملت بعض المنصات الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جانباً من المسؤولية، مشيرة إلى أن القيود التقنية المرتبطة بآليات نقل التذاكر عبر التطبيق الرسمي قد تؤثر على عمليات التسليم، كما أكدت أنها توفر عمليات استرداد للمبالغ أو تسعى لتأمين بدائل للمشترين المتضررين.

تحقيقات وضغوط على سياسة التسعير

تتزامن أزمة التسليم مع انتقادات متزايدة لسياسة التسعير في مونديال 2026، بعدما اعتمدت “فيفا” نظام التسعير الديناميكي للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ما أدى إلى تغير الأسعار وفق حجم الطلب وشعبية المباريات.

وفي ظل الطلب القياسي على التذاكر، فتحت السلطات في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي تحقيقات تتعلق بمدى شفافية وعدالة آليات التسعير، لا سيما بالنسبة للمباريات المقررة على ملعب ميتلايف الذي يستضيف المباراة النهائية.

ورغم تأكيد “فيفا” أن منصتها الرسمية لإعادة البيع تمثل القناة الأكثر أماناً لضمان صلاحية التذاكر، فإن الرسوم الإضافية المرتفعة على عمليات إعادة البيع تدفع شريحة من المشجعين إلى اللجوء لمنصات خارجية، وهو ما يزيد من مخاطر التعرض لمشكلات التسليم أو عمليات الاحتيال.

وتسلط الأزمة الضوء على فجوة تنظيمية متنامية في صناعة التذاكر، إذ لم يعد استرداد قيمة التذكرة كافياً لتعويض المشجعين الذين يتحملون أيضاً تكاليف السفر والإقامة والإجازات المرتبطة بحضور البطولة، ما يجعل الثقة في منظومة بيع التذاكر أحد أبرز التحديات التي تواجه كأس العالم 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى