موجة الحر تدفع فرنسيين إلى مغادرة منازلهم والإقامة في الفنادق المكيفة
ارتفاع درجات الحرارة ونقص أجهزة التكييف يرفعان الطلب على الفنادق داخل المدن وخارجها

لبيبا 24
تعيش فرنسا منذ أيام تحت تأثير موجة حر شديدة تعد من بين الأقسى التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة، وهو ما دفع عددا متزايدا من السكان إلى البحث عن بدائل مؤقتة تتيح لهم التكيف مع الظروف المناخية القاسية. وفي ظل محدودية انتشار أجهزة التكييف داخل المنازل، اتجه كثيرون إلى الفنادق باعتبارها ملاذا يوفر قدرا أكبر من الراحة وإمكانية الاستفادة من المسابح والمساحات المفتوحة.
وسجلت درجات الحرارة في باريس مستوى غير مسبوق
سجلت العاصمة الفرنسية باريس خلال موجة الحر الأخيرة درجات حرارة قياسية بلغت 40.9 درجة مئوية، في أعلى مستوى يسجل خلال شهر يونيو منذ بدء توثيق البيانات المناخية قبل نحو ثمانية عقود. ويعكس هذا الارتفاع الاستثنائي حجم الضغوط التي تتعرض لها المدن الفرنسية، خصوصا المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
لكن عددا قليلا من الشقق في البلاد مزود بأجهزة تكييف
تواجه شريحة واسعة من السكان صعوبة في التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة نتيجة محدودية انتشار أجهزة التكييف داخل المساكن الفرنسية، خاصة في باريس. ويزيد من حدة المشكلة اعتماد نسبة كبيرة من مباني العاصمة على أسطح مغطاة بألواح الزنك المعروفة بقدرتها على امتصاص الحرارة ونقلها إلى داخل المباني، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة داخل الشقق السكنية.
وأدى ذلك إلى اندفاع كبير نحو الفنادق
أدى هذا الواقع إلى زيادة ملحوظة في الإقبال على الفنادق سواء داخل المدن أو في المناطق الريفية المحيطة بها. وأشارت إدارات فندقية إلى تلقي أعداد متزايدة من طلبات الحجز من سكان يبحثون عن إقامة مؤقتة تمكنهم من الهروب من الحر، فيما امتلأت العديد من المنشآت خلال فترة زمنية قصيرة.
مع موجة الحر امتلأت كل الأماكن خلال أسبوعين فحسب
وسجلت الفنادق الواقعة في المناطق الريفية القريبة من باريس معدلات إشغال كاملة رغم أن بعضها لا يضم أجهزة تكييف. ويرجع ذلك إلى توافر عناصر أخرى جاذبة، مثل المساحات الطبيعية الواسعة والمسابح والجدران الحجرية السميكة التي تساعد على تخفيف تأثير الحرارة. كما ساهم إغلاق بعض المدارس بسبب ارتفاع درجات الحرارة في زيادة الطلب من جانب العائلات التي فضلت قضاء فترات قصيرة خارج المدن.
يمكن وصفها بإجازة محلية قصيرة
وعلى الرغم من أن الإقامة الفندقية لفترات قصيرة لا تمثل خيارا متاحا لجميع الأسر من الناحية المالية، فإن بعض السكان فضلوا تخصيص جزء من ميزانياتهم لهذا الغرض، باعتباره وسيلة مؤقتة للتعامل مع موجات الحر المتزايدة. ويعكس هذا التوجه تنامي لجوء الأفراد إلى حلول بديلة للتكيف مع الظواهر المناخية المتطرفة التي تشهدها أوروبا خلال السنوات الأخيرة.



