تراجع التأييد لاتفاق ترامب مع إيران يثير انقسامات داخل قاعدته الانتخابية
ناخبون جمهوريون يشككون في جدوى التفاهم مع طهران ويحذرون من انعكاساته على انتخابات التجديد النصفي

ليبيا 24
أثار الاتفاق المؤقت الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بعدما أظهرت مؤشرات عدة تراجع مستوى التأييد له حتى بين قطاع من مؤيديه التقليديين، في ظل شكوك متزايدة بشأن جدوى التفاهم وإمكانية استمراره على المدى الطويل.
لا يرى سوى ربع الأمريكيين أن الحرب مع إيران كانت تستحق تكلفتها
أظهرت مقابلات أجرتها رويترز مع 18 ناخبا صوتوا لصالح ترامب في انتخابات 2024 أن غالبية المشاركين تنظر بتحفظ إلى الاتفاق الذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وتعليقا مؤقتا للعقوبات النفطية الأمريكية على إيران، إلى جانب إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار البلاد. كما كشف استطلاع أجرته رويترز/إبسوس أن ربع الأمريكيين فقط يعتبرون أن الحرب كانت تستحق تكلفتها، فيما أعربت الأغلبية عن مخاوفها من هشاشة الهدنة المعلنة مع طهران.
نحتاج إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل حقيقي
تركزت انتقادات عدد من ناخبي ترامب حول ما اعتبروه غيابا لنتائج حاسمة للحرب. فبعد مرور نحو أربعة أشهر على اندلاعها، رأى كثيرون أن إيران لا تزال تحتفظ بجزء مهم من قدراتها العسكرية، في حين ازدادت ثقتها السياسية. وأبدى معظم المشاركين في المقابلات شكوكا حيال إمكانية التزام طهران بأي اتفاق مستقبلي، مع اعتراض واضح على فكرة تخصيص مليارات الدولارات لإعادة الإعمار.
لماذا أصوت إذا كان الرئيس لا يفعل ما وعد به؟
أثارت إدارة ترامب للحرب وتداعياتها الاقتصادية مخاوف بعض مؤيديه من انعكاسات محتملة على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وأشار بعض الناخبين إلى أن الإحباط من أداء الإدارة، سواء في الملف الإيراني أو في قضايا اقتصادية أخرى، أدى إلى تراجع الحماس للمشاركة الانتخابية أو لدعم مرشحين يحظون بتأييد مباشر من الرئيس.
تأييد ترامب لمرشح ما سيعد بمثابة قبلة الموت
عبر عدد من الناخبين عن تراجع ثقتهم بالرئيس نتيجة تداعيات الحرب الاقتصادية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع. كما رأى آخرون أن الصراع لم يحقق أهدافه المعلنة، بل أسهم في زيادة مشاعر العداء تجاه الولايات المتحدة. وفي هذا السياق، أكد بعض المشاركين أنهم سيصوتون في الانتخابات المقبلة بناء على البرامج المطروحة وليس على الانتماء الحزبي أو تأييد ترامب للمرشحين.
هناك خطة أكبر في هذا الشأن
في المقابل، لا يزال قطاع من القاعدة المؤيدة للرئيس متمسكا بدعمه، إذ أعرب عدد من أكثر أنصاره ولاء عن اعتقادهم بأن الإدارة الأمريكية ربما تمتلك استراتيجية أوسع تجاه إيران لم تتكشف ملامحها بعد. وبينما أيد بعضهم تخفيف العقوبات الاقتصادية باعتباره وسيلة لتعزيز الالتزام بوقف إطلاق النار، رفض آخرون فكرة المشاركة في تمويل إعادة إعمار إيران، معتبرين أن ذلك لا يقع ضمن مسؤوليات الولايات المتحدة.



