غير مصنف

مستشار ترامب يكشف تفاصيل المبادرة الأمريكية: اتفاق ليبي وشيك وتوقيع في واشنطن

بولس: خطة ليبية خالصة لانتقالية قصيرة وتوحيد المؤسسات المنقسمة

ليبيا 24

واشنطن تعلن مبادرة لإنهاء الانقسام الليبي واستضافة الموقعين

مسار سري تجاوز العام ونصف من الترتيبات

قال مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، في مقابلة تلفزيونية مطولة، إن المبادرة المتداولة إعلامياً باسمه هي في جوهرها مبادرة أمريكية خالصة تحت إشراف الرئيس دونالد ترامب وبقيادته المباشرة، موضحاً أن العمل على هذا المسار بدأ منذ ما يزيد على عام ونصف العام بعيداً عن الأضواء.

وأوضح بولس، مشيراً إلى المحطات الفارقة في هذا المسار، أن أول لقاء جمع قيادات الفريقين الليبيين انعقد في العاصمة الإيطالية روما مطلع شهر سبتمبر الماضي، في خطوة مثلت انطلاقة فعلية لبلورة تفاهمات أولية سرعان ما تُرجمت على أرض الواقع.

خطة ليبية في جوهرها وواشنطن ميسر لا طرف

وشدد المستشار الأمريكي على أن المبادرة المطروحة هي خطة ليبية ليبية في صميمها، يقتصر دور واشنطن والشركاء الإقليميين والدوليين فيها على التشجيع والدعم وتسهيل قنوات التواصل بين الفرقاء، ولفت في هذا السياق إلى دول لعبت أدواراً مساعدة بينها تركيا ومصر وإيطاليا وفرنسا والأردن والإمارات وقطر.

وأكد بولس أن الهدف الأساسي والجوهري للمبادرة يتمثل في عكس مسار التقسيم تماماً، وإنهاء حالة الانقسام المزمنة، وتوحيد الصفوف والمؤسسات والأرض والشعب الليبي، نافياً بشكل قاطع أي توجه نحو المحاصصة أو تكريس الانقسام كما يروج بعض المعارضين.

إنجازات ملموسة على الأرض وخطوات عسكرية موحدة

وكشف بولس عن خطوات عملية تحققت فعلياً على الأرض، مستشهداً بإنجاز الموازنة الوطنية الموحدة لأول مرة منذ ثلاثة عشر عاماً، إلى جانب إجراء مناورات عسكرية ناجحة في مدينة سرت بإشراف القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا، في إشارة واضحة إلى تقدم ملموس في مسار توحيد المؤسسة العسكرية.

وأوضح بولس، مشيراً إلى تطور بالغ الأهمية، أن العمل المشترك بين الشرق والغرب أثمر إنشاء غرفة عمليات أمنية مشتركة بالتعاون مع القيادة الأمريكية في إفريقيا ودول أخرى من بينها إيطاليا وتركيا، واصفاً هذه الخطوة بالمحورية في سبيل توحيد المؤسسات العسكرية، إلى جانب خطوات موازية شملت المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط.

تكامل لا تنافس مع خارطة طريق الأمم المتحدة

وشدد بولس على أن المبادرة الأمريكية تعمل بشكل متوازٍ ومكمل بنسبة كاملة لخارطة الطريق التي وضعتها البعثة الأممية برئاسة هانا تيتيه، موضحاً أن التقسيم الوظيفي بين المبادرتين يقوم على تركيز المسار الأمريكي على معالجة الأمور الآنية والمرحلة القصيرة والمتوسطة المدى، بينما تتولى خارطة الطريق الأممية والحوار المهيكل معالجة الأمور الهيكلية على المدى الطويل، مجدداً تأكيد دعم واشنطن الكامل لجهود البعثة الأممية.

الدبيبة شريك أساسي والغرب الليبي معادلة معقدة

وكشف مستشار الرئيس الأمريكي عن وجود تواصل يومي أو شبه يومي مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، واصفاً إياه بالشريك الأساسي والركن الجوهري في هذا المسار برمته.

وأشار بولس إلى وجود شخصيات محورية تتواجد حالياً في واشنطن ضمن هذه المساعي، وعلى رأسها عبد السلام الزوبي، الذي أكد أن له دوراً أساسياً ومحورياً راهناً ومستقبلاً في المبادرة.

وأقر بولس بأن الوضع في المنطقة الغربية أكثر تعقيداً بالنظر إلى تعدد الأفرقاء الذين يمتلكون حضوراً في المؤسسات أو شعبية أو وجوداً ميدانياً على الأرض، مشدداً على أن واشنطن تحترم جميع هذه المجموعات والشخصيات وترحب بها، وتطلب وتشجع وتصر على أن تكون جزءاً من هذه المبادرة كشركاء حقيقيين وفاعلين، وأن أي اتفاق يجب أن يكون متوازناً ويشمل تمثيلاً عادلاً وكاملاً لجميع الأطراف في الشرق والغرب والجنوب.

الأجسام التشريعية باقية ودورها الدستوري مصان

وبخصوص مصير مجلسي النواب والأعلى للدولة، نفى بولس بشكل قاطع أن ينتهي دورهما مع دخول المبادرة حيز التنفيذ، مؤكداً احترام واشنطن الكامل للمجلسين ورؤسائهما ودورهما الدستوري والتشريعي، ومشيراً إلى أن المطلوب هو المحافظة عليهما واحترامهما، إذ سيكون لهما دور أساسي ومهم جداً في المرحلة المقبلة.

وكشف بولس أن مئة وتسعة نواب من أصل مئة وسبعة وستين نائباً في مجلس النواب أيدوا هذه المبادرة بشكل كامل وواضح، وهي أغلبية وصفها بالمهمة جداً، مع الإصرار على ضرورة إشراك الجميع دون إقصاء.

مرحلة انتقالية لا تتجاوز ثلاث سنوات وموعد الانتخابات

وفند بولس التقارير التي تحدثت عن تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إلى عام ألفين واثنين وثلاثين، واصفاً تلك المعلومات بالمضللة وغير الصحيحة على الإطلاق.

وشدد المستشار الأمريكي على أن جميع المبادرات المطروحة تنص على مرحلة انتقالية قصيرة تتراوح بين سنتين إلى ثلاث سنوات كحد أقصى، مشيراً إلى أن الأطراف الليبية المعنية أبدت استعدادها للسير نحو تنظيم انتخابات نيابية ورئاسية في أسرع وقت ممكن، وهو ما تشجعه واشنطن وتدعمه بقوة.

حوار الأطراف مستمر والاتفاق النهائي في واشنطن

وبخصوص الأصوات المعارضة للمبادرة، أوضح بولس أن واشنطن تحترم هذه المواقف، مرجعاً أسباب المعارضة إلى عدم إدراك المنتقدين لتفاصيل المبادرة التي لم ينته الفرقاء أصلاً من صياغتها النهائية بعد، ومؤكداً أن تفاصيل تسمية رئاسة الحكومة والمجلس الرئاسي تعود إلى الليبيين أنفسهم وإلى الفريقين المعنيين بشكل أساسي.

وكشف بولس عن التصور النهائي للمبادرة في حال نجاحها، قائلاً إنه إذا تم التوافق على التفاصيل والتوقيع على الاتفاق فسوف تستضيف واشنطن الفريقين الليبيين للإعلان عن التوقيع النهائي بحضور الرئيس ترامب شخصياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى