ليبيا

تأييد برلماني متزايد للمبادرة الأمريكية يعزز فرص تحريك المسار السياسي في ليبيا

مسؤولون ليبيون: المبادرة تنسجم مع خارطة الطريق الأممية وتمهد لمرحلة تنفيذية نحو الانتخابات

تشهد المبادرة الأمريكية للسلام في ليبيا زخماً سياسياً متصاعداً داخل الأوساط التشريعية والاستشارية، في ظل تزايد المواقف المؤيدة لها باعتبارها إطاراً يمكن أن يسهم في تحريك العملية السياسية وكسر حالة الجمود التي تشهدها البلاد منذ سنوات.

ويرى أعضاء في مجلسي النواب والدولة أن المبادرة تمثل تطوراً مهماً لكونها انتقلت من مرحلة الطرح السياسي إلى مرحلة التنفيذ العملي، عبر الانخراط في اتصالات مع الأطراف الدولية والإقليمية ذات الصلة بالملف الليبي، بما ينسجم مع المسار الأممي الهادف إلى الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.

توافق مع المسار الأممي

وأكد عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة أن المبادرة الأمريكية أزالت جانباً كبيراً من الغموض الذي أحاط بها خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أنها تتوافق مع خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة ولا تخرج عن أهدافها العامة المتعلقة بإنهاء الانقسام السياسي والوصول إلى الانتخابات.

وأضاف أن انطلاق مسار تنفيذ المبادرة يعكس انتقالها إلى مرحلة أكثر جدية، لافتاً إلى أن الأطراف التي تعرقل جهود التسوية قد تجد نفسها خارج ترتيبات المرحلة المقبلة.

دعم برلماني واسع وكسر الجمود

من جانبه اعتبر عضو مجلس النواب عبد الناصر النعاس أن إشراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على المبادرة يمنحها زخماً إضافياً ويعزز فرص التوصل إلى حل للأزمة الليبية، بما يفتح المجال أمام تجاوز حالة الانسداد السياسي.

وأشار إلى أن عدد النواب المؤيدين للمبادرة تجاوز مئة نائب، في حين لا يرفضها بقية الأعضاء بصورة مباشرة، وإنما يطالبون بمزيد من الإيضاحات بشأن تفاصيلها، وهي مسائل يتوقع أن تناقش خلال جلسة رسمية مرتقبة لمجلس النواب.

تمهيد للانتخابات وتعزيز الشرعية السياسية

بدورها أوضحت عضو مجلس النواب عائشة الطبلقي أن المبادرة باتت قريبة من دخول حيز التنفيذ بهدف معالجة الأزمة السياسية والتمهيد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وأكدت أن الدعم الذي تحظى به المبادرة داخل البرلمان من شأنه أن يوفر لها زخماً سياسياً كبيراً، ويساعد على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، مشيرة إلى أن المبادرة تراعي دور المؤسسات السياسية القائمة، ولا تستبعد أياً من مجلسي النواب والدولة، إذ يفترض مناقشتها واعتمادها عبر الأطر المؤسسية بما يعزز شرعيتها السياسية.
وتكتسب المبادرة الأمريكية أهمية خاصة في ظل استمرار تعثر المسارات السياسية السابقة، إذ تركز على إعادة تنشيط العملية السياسية وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية، وهو هدف يتقاطع مع الجهود التي تقودها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للوصول إلى تسوية شاملة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى