اقتصاد

النفط ينهي الأسبوع على تراجع محدود رغم مكاسب الجلسة الأخيرة

تحركات أسبوعية ضيقة وسط ترقب تطورات الاتفاق الأميركي الإيراني واستئناف تدفقات الإمدادات

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا عند إغلاق تعاملات الجمعة، إلا أن الخامين القياسيين أنهيا الأسبوع على خسائر محدودة، في ظل تداولات اتسمت بالهدوء بسبب عطلة عيد الاستقلال في الولايات المتحدة، بينما واصلت الأسواق متابعة تطورات المحادثات بين واشنطن وطهران وتأثيرها في حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية إلى 72.12 دولارًا للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.13% ليغلق عند 68.78 دولارًا للبرميل.

ورغم المكاسب المسجلة في ختام الأسبوع، تراجع خام برنت بنسبة 0.16% على أساس أسبوعي، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.87%، في واحدة من أضيق التحركات الأسبوعية للأسعار منذ عدة أشهر، بعدما كانت العقود قد سجلت خلال الجلسة السابقة أدنى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير.

تفاؤل حذر يحد من تقلبات السوق

استندت حركة الأسعار خلال الأسبوع إلى مزيج من التفاؤل الحذر واستمرار المخاوف الجيوسياسية، مع تمسك المتعاملين بإمكانية التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة التفاهمات الحالية.

وجاء هذا الحذر رغم استئناف جزء من عمليات الشحن عبر مضيق هرمز بموجب الاتفاق الأولي بين البلدين، إذ ما تزال الأسواق تراقب تداعيات التوترات الأخيرة التي أعقبت تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران عقب هجوم استهدف سفينة شحن.

زيادة الإمدادات تدعم استقرار الأسعار

بالتوازي مع تحسن حركة الملاحة، بدأت دول الخليج في زيادة كميات النفط المخصصة للتصدير، مع توقعات بارتفاع الإمدادات القابلة للشحن خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، ارتفع إنتاج الكويت من النفط إلى 1.65 مليون برميل يوميًا خلال يونيو مقارنة مع 580 ألف برميل يوميًا في مايو، وفقًا لمصدر مطلع.

كما أظهرت بيانات الشحن عبور ما لا يقل عن خمس ناقلات نفط عملاقة تحمل نحو 10 ملايين برميل من الخام السعودي عبر مضيق هرمز، في وقت اتجهت فيه أرامكو السعودية إلى اعتماد التسعير الفوري لتسريع المبيعات في الأسواق الآسيوية.

ورأى محللو آي.إن.جي أن عودة هذه الإمدادات تتزامن مع استمرار السحب من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي، معتبرين أن زيادة المعروض منخفض التكلفة على المدى القريب قد تشجع عمليات الشراء وتوفر دعمًا للأسعار.

وفي المقابل، أشار محللو كومرتس بنك إلى أن آمال المستثمرين في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل تعززت مع استمرار المحادثات الأميركية الإيرانية، بينما اعتبر محللو سيتي أن المفاوضات لا تزال هشة لكنها مستمرة، مع بقاء ملف رسوم عبور المضيق وآليات إدارته من أبرز القضايا العالقة بين الطرفين.

كما رجحوا استمرار العمل بمذكرة التفاهم الحالية في ظل ضعف الدوافع التي قد تدفع أيًا من الجانبين إلى التخلي عنها خلال المرحلة الراهنة.

من جانبه، توقع محلل بي في إم تاماس فارغا أن يتحقق انتعاش أكثر استدامة في أسعار النفط بعد استيعاب الأسواق للكميات المخزنة على متن الناقلات وفي المستودعات، وإذا تبين أن مستويات الإنتاج الحالية غير كافية لتعويض التدفقات الإضافية التي تعبر مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى