ليبيا

قشوط: توقيع القيادة العامة على اتفاق «4+4» يضع الأطراف أمام اختبار الانتخابات

اعتبر أن مشاركة القيادة في الاتفاق امتداد لمواقف سابقة داعمة للمسار السياسي


ليبيا 24

امتداد لمواقف سابقة

قال الكاتب والباحث الليبي محمد قشوط إن توقيع القيادة العامة للقوات المسلحة على اتفاق لجنة «4+4» باعتبارها طرفًا رئيسيًا فيه، يمثل امتدادًا لمواقف سابقة اتخذتها القيادة تجاه المسار السياسي في ليبيا، مشيرًا إلى أنها سبق أن أبدت دعمها لاتفاقات وترتيبات سياسية رغم استمرار الخلافات والصراع.

وأوضح قشوط، في منشور عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن موقف القيادة العامة لم يكن وليد التطورات الأخيرة، بل جاء بعد سنوات من التعامل مع المسارات السياسية المختلفة، معتبرًا أن القيادة كانت تساند بعض الاتفاقات من خارج إطار المشاركة المباشرة فيها.

مواقف تجاه الحكومات المتعاقبة

وأشار قشوط إلى أن القيادة العامة رحبت، وفق طرحه، بتشكيل حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، كما رحبت لاحقًا بحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، وأعلنت استعدادها للتعاون معها.

وأضاف أن تلك المواقف، بحسب رؤيته، لم تقابل دائمًا بالتعاون المتوقع، وإنما ترافقت في مراحل مختلفة مع استمرار الخلافات والتوترات السياسية والعسكرية، وهو ما انعكس على مسار التفاهمات بين الأطراف الليبية.

المشاركة المباشرة ترفع سقف المسؤولية

ورأى قشوط أن التطور الأبرز في الاتفاق الحالي يتمثل في انتقال القيادة العامة من موقع الدعم غير المباشر للمسارات السياسية إلى المشاركة باعتبارها طرفًا رئيسيًا في اتفاق لجنة «4+4».

وبحسب قشوط، فإن هذه المشاركة تضع الأطراف الأخرى أمام مسؤولية أكبر تجاه تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، خصوصًا في ما يتعلق بالمسار المؤدي إلى الانتخابات، معتبرًا أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى قدرة الأطراف على الالتزام بالتفاهمات الموقعة.

وأكد أن دخول القيادة العامة طرفًا مباشرًا في الاتفاق يقلل، من وجهة نظره، من مساحة المبررات التي يمكن الاستناد إليها لتعطيل المسار السياسي، ويجعل تنفيذ الاتفاق وعدم المماطلة في خطواته محل اختبار فعلي لجميع الأطراف المشاركة.

ويأتي هذا الطرح في سياق التحركات الرامية إلى دفع المسار السياسي الليبي، ولا سيما التفاهمات المتعلقة بتنفيذ خارطة الطريق السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة، وسط استمرار الحاجة إلى توافق بين المؤسسات والأطراف الفاعلة بشأن الخطوات المؤدية إلى إجراء الانتخابات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى