رئيس الوزراء الإسباني: لا دليل على تورط المغرب في تدفق المهاجرين إلى سبتة
تقرير إسباني: العبور الجماعي لم يكن عفوياً رغم غياب أدلة على تخطيط الرباط

ليبييا 24
أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث أن بلاده لم تتوصل إلى أي دليل يثبت أن السلطات المغربية خططت أو نفذت موجة العبور الجماعي للمهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني في يوليو رغم ما خلص إليه تقرير للشرطة من أن التدفق لم يكن عفوياً.
وقال سانتشيث أمام البرلمان إن أي جهة أوروبية أو دولية لم تقدم للحكومة الإسبانية دليلاً قاطعاً يثبت تورط المغرب في تنظيم الواقعة، مشدداً على عدم وجود أدلة تثبت أن الرباط خططت للتدفق أو نفذته.
تدفق واسع خلال 10 ساعات
وأوضح رئيس الوزراء أن قوات الدرك المغربية سمحت بعمليات عبور استمرت نحو 10 ساعات في 30 يوليو وهي الفترة التي سجلت ذروة أعداد الوافدين. وأضاف أن السلطات الإسبانية لم تحدد بعد ما إذا كان ذلك ناجماً عن تقاعس من الجانب المغربي أو عن عدم قدرته على احتواء التدفق.
ودافع سانتشيث خلال الأزمة عن التعاون مع المغرب، مشيراً إلى أن السلطات المغربية أعادت غالبية المهاجرين خلال الأيام التالية للتدفق.
وفي سياق متصل، كشف سانتشيث أن إسبانيا استدعت السفير المغربي في 21 أغسطس، احتجاجاً على تصريحات وصفها بأنها غير مقبولة، صدرت عن وزيرين مغربيين بشأن سبتة ومليلية، وهما جيبان إسبانيان في شمال أفريقيا.
تقرير الشرطة يرصد تراخياً أمنياً
وبحسب تقرير للشرطة اطلعت عليه رويترز، انتشرت قوات الأمن المغربية في البداية بأعداد أقل من المعتاد قرب حاجز تاراخال ولم تبذل، وفق التقرير محاولة جادة لتفريق الحشود أو منع اقترابها من نقطة العبور.
وأشار التقرير إلى أن بعض أفراد الأمن المغاربة كانوا يوجهون أشخاصاً نحو نقطة العبور، بينما تولى أشخاص آخرون مجهولو الهوية، بحسب ما ورد فيه، توجيه أو مراقبة حركة التدفق. لكنه لم يحدد هوية أي عنصر أمني بعينه، كما لم يقدم دليلاً مستقلاً يثبت صدور أوامر من السلطات المغربية بتنظيم العملية.
ونقل التقرير عن مهاجرين قولهم إن أفراداً من قوات الأمن المغربية قدموا لهم إرشادات بشأن كيفية عبور الحدود، وخلص إلى أن تعامل الشرطة المغربية مع حركة الأعداد الكبيرة من المهاجرين كان متساهلاً للغاية.
الرباط تنفي التساهل
ونفت السلطات المغربية في وقت سابق أي تساهل متعمد، وحمّلت مسؤولية عمليات العبور لعوامل من بينها نشاط المهربين، وسوء تفسير حكم قضائي إسباني، إضافة إلى معلومات جرى تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية تنفيذ عبور جماعي.
كما قال وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي، إن السلطات المغربية لم تحاول منع المتجهين نحو سبتة لتجنب إراقة الدماء، مؤكداً أن التعامل مع الأزمة جرى، وفق وصفه، بحكمة وهدوء.
محدودية قدرات شبكات التهريب
وفيما يتعلق بإمكانية تنظيم التدفق، ذكر تقرير الشرطة أن جماعات التهريب في المغرب تستطيع حشد ما يصل إلى 300 مهاجر يومياً كحد أقصى، وهو ما يشير، وفق التقرير، إلى محدودية قدرتها على تنظيم عملية بهذا الحجم.
وبذلك، تظل ملابسات التدفق الجماعي إلى سبتة موضع بحث، في ظل وجود اختلاف بين ما رصده تقرير الشرطة بشأن مستوى التراخي الأمني المغربي وبين تأكيد الحكومة الإسبانية عدم وجود دليل يثبت تخطيط السلطات المغربية للواقعة أو تنفيذها.



