مستندات متداولة| إهدار 168 مليون دينار في صفقة مثيرة للجدل لمعدات مستشفى يفرن العام
شبهات فساد تلاحق حكومة الدبيبة بشأن صفقة مستشفى يفرن العام
ليبيا 24
168 مليون دينار تثير الغضب بشأن صفقة معدات مستشفى يفرن
أعادت مستندات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي فتح ملف الإنفاق الحكومي، بعدما كشفت، وفق ما ورد فيها، عن صفقة مثيرة للجدل لشراء معدات طبية لصالح مستشفى يفرن العام، بقيمة تصل إلى 168 مليون دينار، وسط اتهامات بوجود مبالغة كبيرة في الأسعار وشبهات تتعلق بآليات التعاقد.
وتشير المستندات المتداولة إلى أن القيمة الحقيقية للمعدات محل الصفقة لا تتجاوز، وفق تقديرات أوردها متداولوها، 38 مليون دينار، ما يطرح فارقاً مالياً ضخماً يبلغ نحو 130 مليون دينار، ويثير تساؤلات جدية حول أسباب اعتماد هذه القيمة وآلية تحديد الأسعار والجهة التي أقرت العقد.
وتزداد علامات الاستفهام، بحسب ما ورد في المعلومات المتداولة، مع الإشارة إلى أن الشركة “الرصيد” التي أُسندت إليها الصفقة يبلغ رأس مالها 100 ألف دينار فقط، لم يُدفع منه سوى 30 ألف دينار، في وقت تصل فيه قيمة العقد إلى مئات الملايين من الدنانير.
وتضع هذه الأرقام حكومة الوحدة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة أمام تساؤلات متجددة بشأن قدرتها على حماية المال العام ومنع استغلال العقود الحكومية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، خصوصاً في ظل تكرار الانتقادات الموجهة إلى آليات الإنفاق والتعاقد داخل مؤسسات الدولة.
كما أثارت الصفقة تساؤلات حول دور وزارة الصحة والجهات المختصة في تنظيم العطاءات، إذ يرى متداولو المستندات أن شراء المعدات الطبية يفترض أن يخضع لإجراءات مركزية ورقابية واضحة، بدلاً من ترك المجال أمام تعاقدات منفردة قد تفتح الباب أمام تضخيم الأسعار أو المحاباة.
ويطالب متابعون الجهات الرقابية، وفي مقدمتها ديوان المحاسبة والجهات المختصة بمكافحة الفساد، بفتح تحقيق عاجل في تفاصيل الصفقة، ومراجعة القيمة الفعلية للمعدات، وهوية الشركة المتعاقدة، وإجراءات الترسية ومصادر التمويل.
وفي حال ثبوت ما ورد في المستندات، فإن القضية ستضيف ملفاً جديداً إلى سجل الانتقادات الموجهة إلى حكومة الدبيبة بشأن إدارة المال العام، وسط مطالبات بكشف المسؤولين عن أي تجاوزات ومحاسبتهم وفق القانون.
ولم يصدر، وفق المعلومات المتاحة، رد رسمي يفند ما ورد في المستندات المتداولة أو يوضح ملابسات الصفقة، فيما تبقى الاتهامات بحاجة إلى تحقيق رسمي ومستندات موثقة قبل ثبوت المسؤوليات القانونية.



