عربى

انتخابات المغرب تقترب وسط تساؤلات حول الإقبال وثقة المواطنين في المؤسسات

دراسة ترصد ثقة مرتفعة نسبيًا في التعددية البرلمانية مقابل تراجع الثقة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة في المغرب، يبرز مستوى مشاركة الناخبين كأحد أبرز الملفات المرتبطة بالاستحقاق، في ظل مؤشرات متفاوتة بشأن نظرة المواطنين إلى العملية السياسية والمؤسسات المنتخبة.

تفاوت بين دعم التعددية ومستوى الثقة في المؤسسات

أظهرت دراسة حديثة أجراها المركز الأفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن نسبة الثقة في التعددية البرلمانية لدى المغاربة تبلغ نحو 68%، بما يعكس قبولًا ملحوظًا بالمبدأ البرلماني والخيار الديمقراطي.
في المقابل، تشير نتائج الدراسة، وفق ما أفاد به رئيس المركز رشيد ساري، إلى تراجع مستوى الثقة في المؤسسات التشريعية والتنفيذية، إذ لا تتجاوز النسبة المسجلة 30%، وهو ما يضع مسألة العلاقة بين الناخب والمؤسسات في صلب النقاش السابق للاستحقاق الانتخابي.

المشهد الحزبي أمام اختبار استعادة ثقة الناخبين

ويرى الباحث الجامعي والمحلل السياسي يوسف الحايك أن المشهد الحزبي المغربي يواجه اختبارًا مع اقتراب الانتخابات، يرتبط بمدى قدرة الفاعلين السياسيين على معالجة فجوة الثقة مع المواطنين.
وبحسب الحايك، تبرز أهمية تقديم برامج واقعية ترتبط بالانشغالات اليومية للمواطنين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستوى تفاعل الناخبين مع الاستحقاق المقبل ونسبة الإقبال على صناديق الاقتراع.

وتضع هذه المعطيات الانتخابات التشريعية المرتقبة أمام مشهد تتجاور فيه مؤشرات القبول بالتعددية البرلمانية مع مستويات أقل من الثقة في المؤسسات، بينما يبقى حجم المشاركة الانتخابية من أبرز المؤشرات التي سترافق الاستحقاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى