ليبيا

ورفلة ترفع راية التحدي في وجه الدبيبة: “أرضنا ليست غنيمة.. والميليشيات لن تمر”

المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة يلوّح بعواقب "لا تُحمد عقباها" ويدق ناقوس الخطر: ميليشيات مصراتة تستبيح أراضي بني وليد الزراعية بحماية حكومة الدبيبة

ليبيا 24:

صعّد المجلس الاجتماعي لقبيلة ورفلة لهجته تجاه حكومة الوحدة المنتهية ولايتها برئاسة عبدالحميد الدبيبة، على خلفية ما وصفه بـ«التعديات» على الأراضي الزراعية والرعوية في مدينة بني وليد، متهمًا مجموعات مسلحة من مصراتة بالاستيلاء على أراضٍ، وبوجود غطاء من حكومة الدبيبة لهذه التحركات، وفق ما ورد في بيان المجلس.

بيان بلهجة تصعيدية.. ورفلة تدق ناقوس الخطر

وقال المجلس إن ما تشهده أراضي بني وليد يمثل تطورًا خطيرًا، محذرًا من أن استمرار هذه الأوضاع قد يقود إلى «عواقب لا تُحمد عقباها»، في ظل ما اعتبره تجاهلًا للمطالبات السابقة بوقف التعديات ومعالجة الملف.

وأكد المجلس أن القضية لا تتعلق بخلاف عابر على ملكيات أو حدود أراضٍ، وإنما بملف يمس، بحسب وصفه، حقوق أبناء المنطقة وأمنها الاجتماعي.

اتهامات مباشرة لحكومة الدبيبة

ووفق البيان، اتهم المجلس مجموعات مسلحة من مدينة مصراتة بالاستيلاء على مساحات من الأراضي الزراعية والرعوية في بني وليد، مشيرًا إلى أن تلك التحركات تتم، بحسب وصفه، تحت حماية حكومة الوحدة المنتهية ولايتها.

ويحمّل المجلس الحكومة مسؤولية التعامل مع الملف، مطالبًا بوقف ما وصفه بالتجاوزات، وفتح تحقيق رسمي في الوقائع والشكاوى المقدمة بشأنها.

سنوات من المخاطبات.. والملف يعود إلى الواجهة

وأشار المجلس إلى أنه سبق أن وجّه مخاطبات رسمية بشأن القضية منذ سنوات، من بينها مراسلات في أعوام 2012 و2022 و2023، مؤكدًا أن المطالب المتعلقة بحماية الأراضي وحقوق أصحابها لم تتوقف.

ويرى المجلس أن استمرار المشكلة رغم تلك المخاطبات يعكس، بحسب بيانه، عدم معالجة الملف بصورة جدية، ما دفعه إلى رفع سقف الخطاب والتحذير من تداعيات استمرار الوضع.

النائب العام أمام اختبار مباشر

ووجّه المجلس دعوة إلى النائب العام لفتح تحقيق في الوقائع التي أوردها البيان، والكشف عن الجهات والأشخاص المسؤولين عن التعديات التي يتحدث عنها.

وطالب بأن تخضع القضية للإجراءات القانونية، بعيدًا عن أي ترتيبات أو تفاهمات قد تمنح غطاءً سياسيًا أو اجتماعيًا لأي طرف متهم بالتعدي على الأراضي.

تحذير من منح الميليشيات غطاءً اجتماعيًا

وحذّر المجلس من عقد اجتماعات أو لقاءات تحت إشراف أو حضور مجموعات مسلحة، معتبرًا أن مثل هذه الممارسات قد تساهم في منح تلك المجموعات غطاءً اجتماعيًا، بحسب تعبير البيان.

وأكد أن معالجة الأزمة يجب أن تتم عبر المؤسسات الرسمية والقانون، وليس من خلال ترتيبات تفرضها القوة المسلحة أو النفوذ المحلي.

رسائل مباشرة إلى المنفي وتكالة وعقيلة والدبيبة

كما وجّه المجلس رسائل مباشرة إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوحدة المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة، داعيًا إياهم إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يحدث في بني وليد.

وطالب المجلس هذه الأطراف بالتدخل لمعالجة الملف، ووضع حد لما وصفه بالتعديات، وضمان الاحتكام إلى القانون والمؤسسات المختصة.

ورفلة ترفع سقف التحذير

وتأتي لهجة المجلس في وقت تتزايد فيه حساسية الملفات المرتبطة بالأراضي والنفوذ المحلي وانتشار التشكيلات المسلحة في عدد من المناطق الليبية.

وأكد المجلس، وفق بيانه، أن استمرار الوضع الحالي لن يؤدي إلى حل الأزمة، محذرًا من أن تجاهل المطالب والشكاوى قد يفتح الباب أمام تداعيات أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى