ترامب يربط إنهاء حرب إيران بانخفاض الأسعار.. ويواجه تراجع الشعبية وتصاعد الضغوط
ليبيا 24
البيت الأبيض يستبعد بوليتيكو من مرافقة الرئيس… واستطلاع يظهر أدنى تأييد لترامب وتراجعاً حاداً بين ذوي الأصول الإسبانية
واشنطن تعلن السيطرة على هرمز وضرب الدفاعات الإيرانية… وترامب يدرس قاعدة في ليتوانيا ويتحدث عن تهديدات استهدفت قاذفاتها في بريطانيا
نهاية الحرب واقتصاد الطاقة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحرب في إيران ستنتهي قريباً بطريقة أو بأخرى، وإن الأسعار ستتراجع بعد ذلك.
واعتبر أن ما تقوم به واشنطن في إيران يجنب العالم أسوأ كارثة على الإطلاق، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية دمرت رادارات إيران ودفاعاتها المضادة للطائرات، وسيطرت على مضيق هرمز.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار تكلفة بسيطة تتحملها بلاده مقابل إبقاء العالم بأمان، مؤكداً أن كل أسبوع يتدفق النفط إلى الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق.
وفي تصريحاته، رأى ترامب أن مضيق هرمز لم يعد هو ما يرفع أسعار البنزين، لأن أعداداً قياسية من البراميل تُصدر منه الآن بشكل شبه يومي.
وتطرق إلى ما وصفه بأزمة المصافي، قائلاً إن أوكرانيا تفجر مصافي النفط الروسية، بينما تُغلق مصافٍ أمريكية في ولايات يحكمها الديمقراطيون، مثل كاليفورنيا، على يد الديمقراطيين. وتؤشر هذه التصريحات إلى ربط مباشر بين الحرب والطاقة والأسعار والاستحقاقات السياسية الداخلية.
إيران ومسؤولية حادث الطائرة
وعند سؤاله عما إذا كان يعتقد أن إيران مسؤولة عن واقعة طائرة فلاي دبي، قال ترامب إنه يعتقد شخصياً أنها مسؤولة عنها فعلاً.
ولم يقدم تفاصيل إضافية حول أساس هذا الاعتقاد، لكن تصريحه يضاف إلى سلسلة مواقف أمريكية حادة تجاه طهران في ظل الحرب الدائرة والضغوط الاقتصادية والعسكرية المتبادلة.
تحركات عسكرية وأمنية من ليتوانيا إلى بريطانيا
أعلن ترامب أنه سيدرس إنشاء قاعدة في ليتوانيا، في خطوة قد تعيد رسم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا الشرقية. وفي السياق الأمني نفسه، أشار إلى أن تهديدات استهدفت القاذفات الأمريكية المتمركزة في المملكة المتحدة كانت وراء سحبها من قاعدة فيرفورد في جنوب غرب إنجلترا.
وقال للصحفيين في البيت الأبيض إن هناك تهديدات، لذا جرى نقل القاذفات قليلاً بدلاً من تركها عرضة للأعداء، مضيفاً أنها لم تُبعد كثيراً.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن لا تزال واثقة من أمن جميع قواعدها، بعد اعتقال خمسة رجال قرب قاعدة جوية بريطانية للاشتباه في تخطيطهم لأعمال إرهابية.
وكانت الولايات المتحدة قد أكدت سحب كل قاذفاتها من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بعد حادث أمني وقع الشهر الماضي ولا يزال غامضاً، ما قاد إلى فتح تحقيق في مكافحة الإرهاب.
واستُدعيت الشرطة إلى القاعدة في السابع والعشرين من أيلول بعد إبلاغها بنشاط مريب لمجموعة من الرجال وعدد من الشاحنات الصغيرة. وعقب ذلك أُخلي 85 منزلاً قرب القاعدة الجوية التي استخدمتها الولايات المتحدة لشن ضربات على إيران.
الجدل حول انتخابات الهند والتصويت الأمريكي
وفي شأن انتخابي دولي، قال ترامب إن 125 مليون شخص صوتوا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في الهند، وإن النتائج خرجت في اليوم نفسه بعد فترة قصيرة من إغلاق التصويت.
وقارن ذلك بما يحدث في ديترويت وفيلادلفيا وولاية كاليفورنيا وعدد لا يحصى من المدن والولايات الأخرى في الولايات المتحدة، حيث تستغرق النتائج، مع أرقام أقل بكثير، أسابيع حتى يتم التلاعب بها، على حد قوله، قبل أن يصحح عبارته قائلاً إنها تُحسب. واختتم بالقول إن التصويت في أمريكا فاسد.
البيت الأبيض وحربه مع الصحافة
على الصعيد الإعلامي، استبعد البيت الأبيض موقع بوليتيكو من مجموعة التغطية الصحفية التي تضم مراسلين يرافقون الرئيس الأمريكي في رحلاته الخارجية، بحسب مصدر رسمي.
وحاول البيت الأبيض الاستعانة بمؤسسات إخبارية أخرى لتحل محل بوليتيكو في الرحلة، لكنه لم يتمكن من العثور على بديل، ونتيجة لذلك لن يكون هناك ممثل أساسي للصحافة المكتوبة في هذه الرحلة، وفق ما ذكرته كاثرين دويل، مراسلة صحيفة واشنطن بوست، في رسالة إلى زملائها.
وتشارك واشنطن بوست في الرحلة بصفتها الممثل الثانوي للصحافة المكتوبة ضمن المجموعة، وعادة لا يرسل المراسل الثانوي تحديثات إخبارية إلى بقية المؤسسات الصحفية.
لكن نظراً لسفر ترامب إلى ولاية نبراسكا للمشاركة في فعالية انتخابية، تقوم واشنطن بوست بإرسال تحديثات مع التأكيد في الوقت نفسه على أنها لا تحل محل بوليتيكو. وستقوم شبكة سي بي إس، التي تمثل الصحافة التلفزيونية في المجموعة، بمشاركة ملاحظاتها مع المؤسسات الصحفية المكتوبة خلال الرحلة نظراً للظروف الاستثنائية.
وكتب جوش غروس من سي بي إس في رسالة داخلية أن أياً من المؤسستين الإخباريتين لا يحل محل بوليتيكو. ويعد هذا الإجراء دليلاً آخر على التضامن بين المؤسسات الإخبارية التي تتنافس عادة بشراسة في تغطية أخبار البيت الأبيض.
وذكرت مصادر مطلعة أن البيت الأبيض عرض مقعد بوليتيكو على العديد من المؤسسات الإخبارية الأخرى التي تتناوب عادة على المشاركة في المجموعة، إلا أن جميع تلك المؤسسات رفضت العرض.
وكان ترامب أعلن في الثامن عشر من أيلول أنه بصدد حظر مؤسسات بوليتيكو وسي إن إن وإم إس إن بي سي من البيت الأبيض، وهي خطوة وصفها خبراء قانونيون بأنها غير دستورية.
ورفعت المؤسسات الإخبارية دعوى قضائية في الحادي والعشرين من أيلول، بدعوى أن الحظر ينتهك التعديلين الأول والخامس للدستور. وانحاز القاضي تيموثي جيه. كيلي إلى جانب المدعين وأصدر أمراً قضائياً مؤقتاً يلزم إدارة ترامب بإعادة بطاقات الاعتماد الصحفي للصحفيين.
ومع ذلك، واصل البيت الأبيض منذ ذلك الحين منع سي إن إن مراراً من السفر على متن الطائرة الرئاسية في الأيام التي كان من المفترض أن تكون فيها الشبكة هي الممثل التلفزيوني للمجموعة الصحفية.
والآن، وفي اليوم الذي حان فيه دور بوليتيكو ليكون الممثل عن المجموعة الصحفية، مُنع الموقع أيضاً من المشاركة. ويبدو أن إدارة ترامب تبرر هذه القيود الجديدة بالقول إن الدخول إلى مجمع البيت الأبيض يختلف عن الدخول إلى أماكن ضيقة ومحدودة المساحة مثل طائرة الرئاسة. وتنظر المحكمة حالياً في دعوى قضائية رفعتها وكالة أسوشيتد برس بشأن هذا التمييز، إذ كان ترامب قد حاول منع الوكالة من دخول أماكن معينة العام الماضي.
ومن المرجح أن يتم إدراج الإجراء المتخذ ضد بوليتيكو ضمن المذكرة القانونية القادمة التي ستقدمها كل من سي إن إن وإم إس إن بي سي وبوليتيكو. وقال تيد بوتروس، محامي المؤسسات الإخبارية الثلاث، إن القانون واضح تماماً، وإن الضرر اللاحق بموكلينا وبالتعديل الأول للدستور وبالجمهور ككل هو ضرر جسيم. وأضاف أن من الضروري للغاية إلزام البيت الأبيض بوقف هذا الحظر غير الدستوري المفروض على حرية الصحافة.
وفي الأسبوع الماضي، حين سأل مراسلو مجلة تايم الرئيس الأمريكي عما إذا كان يتجاهل أمر المحكمة، أجاب بالنفي، ثم تدخل مدير الاتصالات ستيفن تشيونغ قائلاً إن القاضي أمرهم فعلياً بتجديد تصريح دخولهم إلى البيت الأبيض، لكن ذلك يختلف عن السماح للمجموعة الصحفية الموحدة بحضور الفعاليات داخل المكتب البيضاوي أو على متن طائرة الرئاسة.
ورداً على سؤال حول الإجراء المتخذ ضد بوليتيكو، صرح متحدث باسم البيت الأبيض بأن العديد من المؤسسات الإعلامية، بما فيها بوليتيكو، تُمنح حق الدخول لحضور وتغطية الفعاليات الرئاسية بشكل منفرد، إلا أن السفر مع رئيس الولايات المتحدة على متن طائرة الرئاسة يعد امتيازاً وليس حقاً. وهذا هو أيضاً الموقف الذي تتبناه وزارة العدل في عهد ترامب أمام المحكمة.
ومن المقرر أن يعقد القاضي كيلي جلسة استماع الخميس للنظر في طلب المؤسسات الإخبارية إصدار أمر قضائي أولي، من شأنه حماية حق الصحافة في دخول البيت الأبيض لفترة أطول تمهيداً لاحتمال إجراء محاكمة. وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض أن ترامب سيواصل منح الصحافة مستوى غير مسبوق من فرص الوصول والتغطية.
غير أن تصرفاته الأخيرة تكشف عن رغبة في انتقاء واختيار من يطرح الأسئلة ومن يقوم بتوثيق وقائع رئاسته.
استطلاع الرأي وانتخابات نوفمبر
أظهر استطلاع أجرته رويترز وإبسوس أن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استقرت عند أدنى مستوى في مسيرته السياسية، فيما سجل تأييده بين الأمريكيين من أصول إسبانية تراجعاً حاداً، قبل أقل من شهر على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وبحسب الاستطلاع، الذي استمر ستة أيام ونشرت نتائجه الاثنين، قال 32 في المئة من الأمريكيين إنهم يؤيدون أداء ترامب في الرئاسة، دون تغيير عن استطلاع الشهر الماضي الذي سجل فيه أدنى معدل تأييد خلال مسيرته السياسية.
وبدا التراجع أكثر وضوحاً بين الأمريكيين من أصول إسبانية، إذ أيد 24 في المئة فقط منهم أداء ترامب في البيت الأبيض، وهي أدنى نسبة يسجلها الرئيس بين هذه الفئة خلال ولايتيه.
ويأتي التراجع بعدما لعب الناخبون من أصول إسبانية دوراً مهماً في فوز ترامب بانتخابات الرئاسة عام 2024، عندما حصل على ما يقارب نصف أصواتهم، ارتفاعاً من نحو الثلث في انتخابات 2020. ووفق رويترز، تراجعت شعبية ترامب بين هؤلاء الناخبين خلال الأشهر الماضية، في وقت يواجه فيه الأمريكيون ارتفاعاً في التضخم على خلفية الحرب مع إيران.
وأظهر الاستطلاع مؤشرات على انعكاس تراجع شعبية ترامب على حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، والتي ستحدد الحزب المسيطر على مجلسي الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس الحالية.
وقال 26 في المئة فقط من الناخبين المسجلين من أصول إسبانية إنهم يعتزمون التصويت لصالح الجمهوريين، مقابل 52 في المئة يخططون للتصويت للديمقراطيين. وبذلك يحصل الديمقراطيون على ضعف نسبة الجمهوريين تقريباً بين الناخبين من أصول إسبانية، في أكبر أفضلية للحزب الديمقراطي بين هذه الشريحة منذ تولي ترامب منصبه.
وتكتسب هذه الأرقام أهمية بالنسبة للجمهوريين بعدما نجح ترامب في انتخابات 2024 في تحقيق مكاسب كبيرة بين الناخبين من أصول إسبانية، مقارنة بنتائجه بينهم في انتخابات 2020.
ويشير بقاء نسبة التأييد الإجمالية لترامب عند 32 في المئة إلى استمرار الضغوط السياسية على الرئيس قبل انتخابات التجديد النصفي، فيما يكشف التراجع بين الناخبين من أصول إسبانية عن احتمال خسارة الجمهوريين جزءاً من المكاسب التي حققها ترامب بين هذه الفئة قبل عامين. وشمل استطلاع رويترز وإبسوس، الذي أجري عبر الإنترنت على مستوى الولايات المتحدة، 4506 بالغين أمريكيين، وبلغ هامش الخطأ نحو نقطتين مئويتين.



