
ليبيا 24
مازال قرار وقف الاستيراد وحصره عبر الاعتمادات المستندية يثير انتقادات اقتصادية وقانونية ، على خلفية ما ترتب عليه من أعباء مالية على الموردين، واضطراب في إجراءات الاستيراد، وسط مطالب بتقييم الخسائر الناتجة عن القرار قبل التراجع عنه وإلغائه.
ودعا الخبير الاقتصادي مختار الجديد وزير الاقتصاد بحكومة الدبيبة إلى حصر الخسائر المالية المترتبة على قرار وقف الاستيراد، مشيرًا إلى أن تداعياته امتدت إلى الموردين والدولة، نتيجة الغرامات والتكاليف الإضافية التي فرضتها فترة توقف الإجراءات.
وأوضح الجديد، أن تأخر تفريغ الحاويات في الموانئ ترتبت عليه غرامات تأخير كبيرة تكبدها الموردون، لافتًا إلى أن هذه الغرامات تُسدد لشركات الشحن بالدولار، وليس بالدينار الليبي.
وأضاف أن الموردين اضطروا إلى تدبير العملة الأجنبية من السوق الموازية لسداد تلك الالتزامات، مقدرًا إجمالي المبالغ المدفوعة بعشرات الملايين من الدولارات، واعتبر أن هذه التكاليف تمثل خسائر مباشرة مرتبطة بقرار وقف الاستيراد.
غرامات الشحن والضغط على سوق العملة
وربط الجديد بين زيادة الطلب على العملة الأجنبية لتغطية غرامات التأخير والضغوط التي شهدها سعر صرف الدولار في السوق الموازية، معتبرًا أن قرار وقف الاستيراد كان أحد العوامل التي أسهمت في ارتفاعه.
وتأتي هذه المطالب في أعقاب تراجع وزير الاقتصاد عن القرار وإلغائه، ما دفع الجديد إلى المطالبة بمراجعة تكلفته المالية وتحديد حجم الأعباء التي تحملها الموردون خلال فترة تطبيقه.
قيود الاستيراد تثير انتقادات قانونية
من جانبه، انتقد أستاذ القانون راقي المسماري قرار حصر الاستيراد عبر الاعتمادات المستندية، معتبرًا أنه تسبب في إرباك صغار المستوردين، في ظل القيود التي فرضها على آليات تدبير العملة الأجنبية وإتمام عمليات الاستيراد.
وأشار المسماري إلى التراجع عن القيود والسماح مجددًا بالاستيراد حتى مع شراء الدولار من السوق الموازية، معتبرًا أن التغيير في آلية تنفيذ القرار يعكس حالة من التخبط وعدم الاستقرار في الإجراءات المنظمة للاستيراد.
وتعكس الانتقادات المطروحة تباين جوانب الاعتراض على القرار، بين كلفته المالية على الموردين وما ترتب عليه من غرامات مدفوعة بالعملة الأجنبية، وتأثير القيود على قدرة صغار المستوردين على مواصلة نشاطهم، في ظل التحولات المتتالية في ضوابط الاستيراد.



