غير مصنف

النفط يسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ جائحة كورونا

برنت يهبط 17% مع توقعات بانحسار الحرب مع إيران

سجلت أسعار النفط أكبر انخفاض أسبوعي منذ بداية جائحة كورونا، بعدما تراجعت توقعات استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، عقب الخسائر الانتخابية التي مُني بها الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فيما حدّت المخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط من تراجع الأسعار بصورة أكبر.

وفي ختام تعاملات الجمعة ، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بمقدار 3 سنتات، أو ما يعادل 0.03%، لتسجل 98.32 دولار للبرميل، لكنها سجلت خسارة أسبوعية بنحو 17%، في أكبر تراجع أسبوعي منذ بداية جائحة كوفيد-19، كما يمثل أكبر انخفاض أسبوعي بالقيمة المطلقة في بيانات مجموعة بورصات لندن منذ عام 1988.

وفي السياق نفسه، سجل خام غرب تكساس الوسيط خسارة أسبوعية بنحو 13%، في ظل الضغوط التي تعرضت لها أسواق الطاقة على مدار الأسبوع.

نتائج الانتخابات تضغط على أسعار الخام

وجاء التراجع الحاد في أسعار النفط مدفوعاً بتوقعات أن تؤدي نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أُجريت الثلاثاء، إلى تغيير موازين القوى داخل الكونغرس، بعد انتقال السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، بما عزز التوقعات بشأن احتمال تهدئة الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، التي دخلت شهرها التاسع.

وانعكست هذه التوقعات سريعاً على الأسواق، إذ هبطت أسعار الخامين بنحو 8% خلال تعاملات الأربعاء وحده، لتسجل عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين، وسط تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالصراع.

هجمات الناقلات تحد من خسائر الأسبوع

لكن مسار التداول شهد تحولاً خلال النصف الثاني من الأسبوع، مع تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز يومي الأربعاء والخميس، وهو ما أعاد المخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وتدفقات الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط.

وقالت إيران، إن ثلاث ناقلات نفط أخرى تعرضت لهجمات في مضيق هرمز، فيما أظهرت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية استمرار الهجمات على ناقلات النفط بوتيرة تقترب من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وأدت هذه التطورات إلى تعافي أسعار النفط جزئياً بعد خسائرها الحادة، لكنها لم تكن كافية لتعويض التراجع المسجل خلال الأسبوع، ليظل خام برنت متجهاً نحو أكبر خسارة أسبوعية له منذ عام 2020، في وقت تواصل فيه المخاطر المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط التأثير في حركة الأسعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى