تقرير دولي يكشف صعود بطالة ليبيا مقارنة بدول عربية أخرى
ليبيا ثالثاً عربياً في البطالة وفق مؤشرات تريدنج إيكونوميكس

أظهرت أحدث بيانات منصة تريدنج إيكونوميكس المتخصصة في المؤشرات الاقتصادية أن ليبيا احتلت المرتبة الثالثة عربياً من حيث ارتفاع معدل البطالة، في مؤشر يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه سوق العمل المحلي وسط بيئة مضطربة وعوامل هيكلية معقدة.
ترتيب عربي يكشف اتساع فجوة التشغيل
ووفقاً للبيانات المنشورة، سجلت الأردن أعلى معدل بطالة في المنطقة عند 21.3%، تلتها السودان بنسبة 20.8%، بينما جاءت ليبيا في المرتبة الثالثة بنسبة 18.6%. كما أشار التقرير إلى أن اليمن سجل 17.1%، ما يضع أربع دول عربية ضمن نطاق المعدلات المرتفعة، مقارنة بمتوسطات أقل في دول الخليج والمغرب العربي.
عوامل اقتصادية وسياسية تعمّق أزمة العمل
يشير المتخصصون إلى أن ارتفاع البطالة في ليبيا يعود إلى مجموعة من العوامل التراكمية، أبرزها هشاشة البنية الاقتصادية نتيجة الصراعات الممتدة، إضافة إلى محدودية الاستثمارات الإنتاجية وضعف برامج انعاش سوق الشغل. كما ساهمت الاضطرابات السياسية وتراجع الاستقرار في إعاقة قدرة المؤسسات على خلق فرص عمل جديدة، بالتزامن مع توسع القطاع غير المنظم الذي يستوعب نسبة كبيرة من الأيدي العاملة دون ضمانات أو تنظيم.
تحديات هيكلية تعيق نمو القطاعات الحيوية
ورغم الجهود الحكومية المعلنة لإعادة تنشيط الاقتصاد، لا تزال قطاعات رئيسية مثل الصناعة والخدمات والإنشاءات تعمل دون طاقتها القصوى، في ظل غياب بيئة استثمارية مستقرة، ما يقلص قدرة الاقتصاد على استيعاب الشباب المتزايدين في سن العمل. كما يبرز ضعف سياسات التدريب وإعادة التأهيل كأحد أهم العوامل التي تزيد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.
ضرورة إصلاحات عاجلة لإعادة التوازن
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن معالجة البطالة في ليبيا تتطلب استراتيجيات طويلة المدى ترتكز على تنويع الاقتصاد، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وتحسين البنية التحتية، إلى جانب إصلاحات مالية وإدارية تعزز كفاءة سوق العمل. كما يرون أن الاستقرار السياسي يظل العامل الأكثر تأثيراً في قدرة البلاد على تجاوز معدلات البطالة المرتفعة والانتقال إلى مرحلة نمو اقتصادي مستدام.



