ليبيا

في اليوم العالمي لمكافحته.. الفساد في حكومة الدبيبة.. سرطان ينهش جسد الدولة الليبية

ليبيا تحتل المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر الفساد

الفساد في ليبيا بات واقعًا مستشريًا إلى حد لم يعد يثير الدهشة،والحديث عنه لم يعد مجرد نقد إداري، بل أصبح بمثابة جريمة، لأن الأيدي الغاشمة هي التي تتحكم في البلاد، بينما يختفي دور الشرفاء الذين يسعون إلى الاستقرار والتقدم.

تتوالى الاتهامات بالفساد على حكومة الوحدة الوطنية، سواء من خلال تقارير رسمية أو من خلال منظمات محلية، التي كشفت عن تجاوزات وتبديد للمال العام، شملت قطاعات حيوية مثل الصحة، حيث تم الحديث عن تهريب أدوية مرضى السرطان بمبالغ تصل إلى 500 مليون دينار، إلى جانب تجاوزات في شراء المعدات الطبية وصيانة المستشفيات.

الدبيبة.. تصريحات تنافي الواقع

رئيس الحكومة حاول التظاهر بالتصدي للفساد عبر اجتماعات موسعة مع مسؤولي القطاع الصحي وتنظيم الفعاليات، مؤكدًا أن مكافحة الفساد أولوية قصوى، لكن الواقع يقول إن الفساد لم يعد مجرد خلل إداري، بل أصبح ثقافة عامة، وسلوكًا يوميًا يفرضه أصحاب النفوذ، بينما تنهار مؤسسات الرقابة نفسها، ويتقصّر الإعلام والدين في توعية المجتمع بخطورة الظاهرة.

الأرقام تعكس حجم الكارثة: ليبيا تحتل المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر الفساد لعام 2025، خلف دول مثل جنوب السودان وفنزويلا، ما يوضح حجم التحدي الماثل أمام الدولة والمواطن.

ومع ذلك، يبقى الأمل في يقظة المواطن، وفي فضح الفاسدين ومحاسبتهم ليكونوا عبرة للآخرين، إلى جانب التمسك بالقيم الأخلاقية والدعاء بأن يرفع الله عن الوطن شرور المفسدين.

في المحصلة، الفساد في حكومة الدبيبة لم يعد مجرد خلل إداري، بل أصبح ثقافة تهدد الدولة والمجتمع، ومقاومته واجب على كل من يحب ليبيا ويرى فيها مستقبلًا لأبنائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى