ليبيا

أيام طرابلس الإعلامية..ترف يفوق توقعات الليبيين

البذخ يطغى على أيام طرابلس الإعلامية

في طرابلس، وبينما كان المواطن الليبي يكافح يوميًا لتأمين لقمة عيشه ومستلزمات حياته الأساسية، انطلقت فعاليات أيام طرابلس الإعلامية، حاملة معها مظاهر البذخ والترف والفنطازيا التي لم ترَ لها المدينة مثيلاً منذ سنوات.

في البداية، كانت التقديرات تشير إلى أن ميزانية هذه الفعالية تصل إلى 22 مليون دينار ليبي، مبلغ بدا كبيرًا لكنه قريب من المعقول.. لكن مع استمرار الأيام، ومع العروض الفنية الفاخرة والزينة الباذخة والاستضافات المكلفة، اتضح أن الواقع تجاوز كل التوقعات، لتصل الفاتورة النهائية إلى 100 مليون دينار ليبي.. مئة مليون من قوت الليبيين، صرفت في يومين فقط على ما يمكن وصفه بعرض الفخامة والترف الذي لم يلتقطه إلا من كان بعيدًا عن معاناة المواطنين اليومية.

الترف مقابل الاحتياجات.. فاتورة باهظة وسط أزمات شعبية

وفي الوقت الذي يعيش فيه الكثير من الليبيين ضغوطًا اقتصادية حادة، وتعاني بعض القطاعات الحيوية من نقص التمويل والدعم، جاء هذا الإنفاق ليزيد فجوة الاستياء ويطرح أسئلة عن الأولويات.

كانت هناك فرص لدعم الصحة ومرضى ضمور العضلات والتعليم وتأمين المواد الغذائية وتحسين الخدمات الأساسية، لكنها ذهبت جميعها إلى أضواء المسرح والزينة والمظاهر الإعلامية الباهرة.

هكذا، تتحول أيام طرابلس الإعلامية إلى رمز مزدوج؛ رمز للترف والترف الفني، لكنه في الوقت ذاته انعكاس صارخ لعدم التوازن بين النفقات الهائلة والاحتياجات الحقيقية للشعب..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى