العرفي: تفاهمات النواب والدولة تواجه تعقيدات بشأن القوانين الانتخابية والمناصب السيادية
تباين سياسي يعرقل اللقاءات المباشرة ويؤثر على المسار المالي

قال عضو مجلس النواب عبد المنعم العرفي إن مسار التفاهمات بين مجلسي النواب والدولة يهدف إلى تقريب وجهات النظر وحل الملفات العالقة وفي مقدمتها القوانين الانتخابية وملف المناصب السيادية.
وأوضح في تصريحات رصدها ” ليبيا 24 ” أن هذا المسار ما يزال يواجه تعقيدات سياسية وخلافات متراكمة رغم اللقاءات والوساطات التي جرت خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن تبادل الاتهامات بين المجلسين أسهم في استمرار الجمود السياسي حيث يحمل كل طرف الآخر مسؤولية تعثر التفاهمات. ولفت إلى أن بعض الاجتماعات السابقة ركزت على معالجة نقاط الخلاف المرتبطة بمخرجات لجنة 6+6 الخاصة بالقوانين الانتخابية.
خلافات حول مخرجات لجنة 6+6 والمناصب السيادية
أوضح العرفي أن الخلاف لا يزال قائما بشأن مخرجات لجنة 6+6 إذ يتمسك مجلس النواب بعدم إدخال تعديلات عليها بينما يطرح مجلس الدولة اعتراضات على تلك المخرجات.
وأضاف أن ملف المناصب السيادية يمثل أحد أبرز نقاط التباين بين الطرفين حيث طرح مجلس الدولة أسماء لشغل هذه المناصب في حين أن الاتفاقات السابقة لم تنص على هذه الصيغة.
وأكد أن هذا التباين عمق حالة الانقسام وأثر على مستوى التواصل السياسي بين المجلسين. وذكر أن استمرار الخلاف حول آلية الترشيحات أسهم في توسيع دائرة التباين بدل تضييقها.
تباين سياسي يعرقل اللقاءات المباشرة ويؤثر على المسار المالي
قال العرفي إن مسار اللقاءات المباشرة بين المجلسين يواجه صعوبات مرتبطة بخلافات سابقة ومحطات لم تكتمل مثل الاجتماعات التي كان مقررا عقدها في القاهرة. وأضاف أن التباين حول تلك المحطات أدى إلى تعطيل فرص التفاهم المباشر مع استمرار الاتهامات المتبادلة بشأن الالتزام بالاتفاقات.
ولفت إلى أن الانقسام المؤسسي انعكس على إدارة الميزانية العامة وأثر على عمل الأجهزة الرقابية. وأكد أن توحيد المؤسسات الرقابية وعلى رأسها ديوان المحاسبة يعد خطوة ضرورية لضمان فاعلية الرقابة على الإنفاق العام.
وأوضح أن الظروف السياسية والاقتصادية الحالية تستدعي التوصل إلى تفاهمات شاملة تشمل القوانين الانتخابية والمناصب السيادية وتشكيل السلطة التنفيذية. وشدد على أن توحيد هذه المسارات يمثل مدخلا أساسيا لإنهاء حالة الانقسام والدفع نحو الاستقرار السياسي.



