ليبيا

انتقادات لأداء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا وسط مطالب بالتحقيق وتعزيز بيئة الحوار

الضغوط الاقتصادية وتغير أنماط الحياة في صدارة الأسباب

في ظل استمرار الانسداد السياسي وتعثر المسارات الأممية، تتصاعد الانتقادات الموجهة إلى أداء بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، على خلفية ما يُوصف بضعف فاعلية أدواتها في إدارة الحوار واحتواء الخلافات بين الأطراف المشاركة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع شكاوى رسمية تتعلق بسلوكيات داخل جلسات الحوار المهيكل، ما يطرح تساؤلات حول قدرة البعثة على ضمان بيئة تفاوضية منضبطة وتحقيق تقدم ملموس في مسار معقد تتداخل فيه الأبعاد السياسية والاقتصادية والأمنية.

هذ وتقدمت شبكة الأحزاب الليبية بشكوى رسمية إلى المبعوثة الأممية هانا تيتيه، أعربت فيها عن استيائها من سلوك وصفته بغير المقبول داخل جلسات الحوار المهيكل ضمن مسار الحوكمة، وفق مراسلة تحصلت منصة فواصل على نسخة منها.

وأفادت الشبكة بأن ممثلتها تعرضت لاعتداء لفظي تمثل في السب والشتم من قبل أحد المشاركين في الحوار أثناء انعقاد إحدى الجلسات، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف واتخاذ الإجراءات التأديبية اللازمة وفق مدونة السلوك، مع التأكيد على ضرورة توفير بيئة آمنة ومحترمة لجميع المشاركين خاصة النساء.

مسار الحوار المهيكل بين محدودية التأثير وتعقيدات الواقع

في سياق متصل، تشير معطيات مرتبطة بمسار الحوار المهيكل إلى أنه يأتي ضمن ترتيبات أممية تهدف إلى دمج المسارين السياسي والاقتصادي في معالجة الأزمة الليبية، في ظل تحديات تتعلق بضعف الإدارة العامة وتعدد مراكز القرار.

ورغم تعدد الحوارات واللجان الاستشارية المنبثقة عن هذا المسار، لم تُسجل حتى الآن نتائج ملموسة على أرض الواقع، باستثناء بعض التفاهمات التي تحققت عبر اتفاقات مباشرة بين الأطراف الفاعلة، لا سيما في ما يتعلق بتوحيد الميزانية والسياسات المالية، إلى جانب خطوات سابقة في المجالين الأمني والعسكري.

كما توضح هذه المعطيات أن الحوارات الجارية لا تحمل صفة الإلزام، بل تندرج ضمن أدوات لتقديم تصورات عامة، في وقت تظل فيه أولويات الاستقرار مرتبطة بتوحيد الحكومة والمؤسسات المالية والعسكرية، وهو ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه جهود البعثة الأممية في تحقيق تقدم فعلي في المشهد الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى