المرعاش: فشل البعثة الأممية في ليبيا كان متوقعًا والولايات المتحدة تركز على الصفقات أكثر من العملية السياسية
اختلال الحوار الليبي تحت قيادة الأمم المتحدة يثير الانتقادات
ليبيا 24:
قال المحلل السياسي كامل المرعاش إن فشل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في إنتاج مسارات توافقية بين الفرقاء كان أمرًا متوقعًا، مشيرًا إلى أن البعثة لم تحدد أولويات الحوار بدقة، وركّزت على ملفات من الطبيعي أن تكون محل خلاف كبير، مثل المناصب السيادية والتوافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
وأوضح المرعاش في تصريح إعلامي تابعته ليبيا 24، أن البعثة حاولت تطبيق فكرة الحوار المهيكل، لكنها فشلت في اختيار عناصره وتحديد آلية اختيار المشاركين، ما دفعها إلى توسيع قاعدة الحوار وطرح التواصل الإلكتروني لاختيار المشاركين، واصفًا ذلك بـ”المسرحية” التي تهدف إلى استباق جلسة مجلس الأمن وتقديم تقرير شكلي لأعضائه.
وأشار إلى أن البعثة كان عليها التركيز على الأولويات الجوهرية مثل نزع سلاح المليشيات، وتوحيد المؤسسة العسكرية، وتشكيل حكومة موحدة، إلا أنها تجاهلت هذه الملفات وانتقلت إلى مسار من المتوقع فشله.
وأضاف المرعاش أن عجز أدوات البعثة قد يكون مرتبطًا بخطوط حمراء فرضتها بعض الدول المتدخلة، مؤكدًا أن رئيس البعثة كان بإمكانه مواجهة هذه التدخلات وكشفها للرأي العام.
وحذّر من بوادر فشل الحوار المهيكل قبل انطلاقه، مشيرًا إلى أن بعض الأطراف الداخلية لا ترغب في حل سياسي أو إجراء انتخابات لأنها مستفيدة من الوضع الراهن، وأن البعثة لم تتعامل مع هذه المشكلة بجدية.
وأكد المرعاش أن الولايات المتحدة، عبر تعيينها بولس، تركز على الصفقات الاقتصادية أكثر من العملية السياسية، مشيرًا إلى أن هذه الصفقات تخدم مصالح واشنطن والشركات الأمريكية في شرق وغرب ليبيا، مضيفًا أن مبادرة أمريكية جادة كان من الممكن أن تسهم في حل الأزمة، لكنه استبعد اتجاه واشنطن نحو هذا الخيار.



