متظاهرون يطالبون بإنهاء التدخلات ومحاسبة البعثة الأممية فورًا
احتجاجات جنزور ترفض الوصاية وتدعو لانتخابات وحكومة موحدة

شهد محيط مقر البعثة الأممية في جنزور وقفة احتجاجية عبّر خلالها متظاهرون عن رفضهم لما وصفوه بتنامي التدخلات الخارجية في الشأن الليبي، مطالبين المجتمع الدولي باحترام إرادة الليبيين وحقهم في تقرير مصيرهم دون وصاية أو إملاءات. ورفع المحتجون شعارات تؤكد أولوية السيادة الوطنية، وتدعو إلى إنهاء أي أدوار خارجية تُسهم في تعقيد المشهد السياسي.
انتقادات مباشرة لأداء البعثة الأممية
ووجّه المحتجون انتقادات حادة إلى البعثة الأممية، محمّلين إياها مسؤولية التدهور السياسي واستمرار حالة الانسداد. واعتبروا أن أداء البعثة أسهم، بحسب تعبيرهم، في إطالة أمد الفوضى ومنح شرعية لحكومة منتهية الولاية دون تفويض شعبي واضح، إلى جانب تعطيل الاستحقاقات الانتخابية عبر مبررات لا تعكس تطلعات الشارع الليبي.
الدعوة لمسار سياسي جديد وحكومة موحدة
وطالب المتظاهرون بوقف منح الشرعية لما أسموه “حكومات الأمر الواقع”، مؤكدين ضرورة الشروع في مسار واضح يقود إلى تشكيل حكومة وطنية موحدة، تكون مهمتها الأساسية تهيئة البلاد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة ونزيهة في أقرب وقت ممكن، بما يعيد السلطة إلى الشعب عبر صناديق الاقتراع.
ملف النفط تحت مجهر الاتهام
وفي سياق متصل، أثار المحتجون ملف النفط الليبي، معتبرين أن استمرار تهريب وسرقة الخام لسنوات طويلة في ظل صمت دولي يمثل جريمة اقتصادية متكاملة الأركان. ودعوا إلى فتح تحقيق دولي شفاف لمحاسبة المتورطين، ووضع حد لاستنزاف الثروات الوطنية التي تعد مصدر الدخل الرئيس للدولة.
مطالب لمفوضية الانتخابات وتحذير من التصعيد
كما طالب المتظاهرون المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بكشف الأسباب الحقيقية وراء تعطيل العملية الانتخابية، ووضع الرأي العام أمام صورة كاملة وشفافة لما يجري. وحذّر المحتجون من أن استمرار تجاهل مطالبهم سيقابل بتصعيد شعبي مفتوح، مؤكدين أن الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية أي تداعيات محتملة، ومعلنين أن الجمعة المقبلة ستكون محطة حاسمة في مسار الاحتجاجات.



