ليبيا تعود إلى خارطة السياحة العالمية بزيادة 60% في أعداد الزوار
سياحة المغامرة تعيد اكتشاف ليبيا بعد 14 عاما من الغياب

تشهد ليبيا خلال الفترة الأخيرة انتعاشًا ملحوظًا في قطاع السياحة، مدفوعة بتحسن نسبي في الأوضاع الأمنية خاصة في الجنوب والشرق وتسهيلات إجرائية أسهمت في إعادة وضع البلاد على خارطة السياحة العالمية، لا سيما سياحة المغامرة.
وأكد موقع «ترافل نيوز» المتخصص في أخبار السفر والسياحة عالميًا، أن ليبيا سجلت زيادة بنسبة 60% في عدد الزوار مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن ن الاستقرار النسبي الذي تشهده البلاد أتاح للسياح الوصول إلى مناطق ظلت مغلقة أمام الزوار لنحو 14 عامًا بسبب الظروف الأمنية، ما فتح المجال أمام اكتشاف مواقع تاريخية وطبيعية فريدة.
انتعاش السياحة يدفع الحجوزات للارتفاع 200% خلال عام واحد
وفي السياق ذاته، أفادت إحدى شركات السياحة الأجنبية بارتفاع نسبة الحجوزات السياحية إلى ليبيا بنسبة 200% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، فيما تجاوزت حجوزات عام 2026 إجمالي الحجوزات المسجلة قبل عامين، في مؤشر واضح على تنامي الثقة بالوجهة الليبية.
ولا تزال ليبيا تستقطب أعدادًا متزايدة من السياح، خاصة في إطار ما يُعرف عالميًا بسياحة المغامرة، حيث كشفت منصة Travel and Tour World في تقرير حديث أن ليبيا تستقبل قرابة 100 ألف سائح دولي سنويا، مدفوعين بالرغبة في استكشاف بيئات غير تقليدية وتجارب سياحية فريدة.
من آثار لبدة إلى كثبان الصحراء.. ليبيا وجهة واعدة لم تكتشف بعد
وتتمتع ليبيا بإمكانات سياحية كبيرة ومتنوعة، إذ تزخر بمواقع أثرية تعود إلى عصور قديمة، من أبرزها الآثار الرومانية في لبدة الكبرى وصبراتة، إلى جانب المدن الصحراوية العريقة مثل غدامس، المصنفة ضمن مواقع التراث العالمي.
كما تشكل الطبيعة الليبية عنصر جذب رئيسيا، بما تضمه من صحارى شاسعة، وكثبان رملية، وسلاسل جبلية مثل الجبل الأخضر، فضلا عن شواطئ ممتدة على البحر المتوسط وكهوف بحرية وسهول خضراء، ترسم لوحة طبيعية خلابة تأسر أنظار الزوار.
ورغم هذه المقومات الواعدة، لا تزال السياحة في ليبيا تواجه تحديات تتعلق بالأوضاع الأمنية والسياسية، ما يستدعي تكثيف الجهود الرسمية والاستثمارية لتطوير البنية التحتية السياحية وتهيئة الظروف الملائمة لجذب مزيد من الزوار وتعزيز مكانة ليبيا كوجهة سياحية مستدامة.
وتُعد ليبيا اليوم واحدة من أكثر الوجهات السياحية التي تحمل في طياتها وعدا كبيرا لم يحقق بعد، إلا أن المؤشرات الحالية تعكس بداية مرحلة جديدة قد تعيد للبلاد مكانتها على خريطة السياحة العالمية.



