ليبيا

تقرير أممي يحذر من تصاعد الاتجار بالمخدرات في ليبيا

الأمم المتحدة: الصراع والبطالة يوسعان تعاطي المخدرات ليبيا

ليبيا 24:

تقرير أممي يسلط الضوء على تحديات الاتجار بالمخدرات في ليبيا

في مؤتمر صحفي عُقد بمكتب النائب العام، كشفت الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، كريستينا ألبرتين، عن ملامح تقرير جديد يتناول واقع الاتجار غير المشروع بالمخدرات في ليبيا وعبر شمال أفريقيا، مؤكدة أن التقرير يمثل أداة مهمة للمؤسسات الوطنية لفهم تطور الظاهرة وسبل مواجهتها.

قراءة شاملة لأساليب الاتجار والتعاطي

أوضحت ألبرتين أن التقرير ركز على تحليل أنماط الاتجار بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مع إبراز التغيرات التي طرأت على وسائل الترويج والتوزيع، مشيرة إلى أن السلطات الليبية رصدت مؤخرًا تزايدًا ملحوظًا في معدلات التعاطي، وهو ما جرى تسليط الضوء عليه ضمن محتوى التقرير.

انتشار العقاقير الطبية خارج الإطار القانوني

وبيّنت أن من أبرز الظواهر المثيرة للقلق، الاتساع المتزايد لاستخدام العقاقير الطبية دون وصفات رسمية، بما في ذلك بعض المسكنات القوية والمنبهات والحبوب ذات التأثير النفسي، إضافة إلى أدوية ذات طبيعة دوائية يتم تداولها خارج الأطر الصحية، الأمر الذي يعكس تحولًا في أنماط التعاطي داخل ليبيا ومحيطها الإقليمي.

تأثير الصراع والضغوط الاقتصادية

وأشار التقرير، بحسب ألبرتين، إلى العلاقة الوثيقة بين حالة الاستقرار والصراع من جهة، وتنامي ظاهرتي الاتجار بالمخدرات وتعاطيها من جهة أخرى، موضحًا أن الضغوط الاقتصادية المتفاقمة الناتجة عن النزاعات أسهمت في تعميق الأزمة، لا سيما في أوساط الشباب الذين يشكلون نحو ستين بالمئة من سكان ليبيا.

الشباب في صدارة التأثر بالمخاطر

وأكدت أن فئة الشباب تُعد الأكثر عرضة لتداعيات هذه الضغوط، في ظل محدودية فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة، ما يدفع بعضهم إلى الوقوع في دائرة التعاطي أو الاستغلال من قبل شبكات إجرامية منظمة تسعى لتوسيع نشاطها داخل البلاد.

دعوة للتنسيق وتعزيز الاستجابة الوطنية

وشددت ألبرتين على ضرورة اتخاذ خطوات مشتركة بين مكتب الأمم المتحدة والمؤسسات الليبية المختصة، بهدف استهداف هذه الظاهرة من جذورها، وملاحقة الشبكات الإجرامية المنظمة، إلى جانب تطوير سياسات وقائية تحد من انتشار التعاطي.

إشادة بجهود التأهيل وأهمية خلق فرص العمل

كما أثنت على الجهود التي تبذلها ليبيا في مجال إعادة تأهيل المدمنين، معتبرة أن تعزيز هذه البرامج، بالتوازي مع توسيع فرص التوظيف وتحسين الأوضاع المعيشية، يمثل مسارًا أساسيًا للحد من الظاهرة وتقليص آثارها الاجتماعية والاقتصادية على المدى المتوسط والبعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى