مصر وتركيا تؤكدان دعم الحل السياسي في ليبيا وحفظ وحدة الدولة وسيادتها واستقرارها
القاهرة تستضيف اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين مصر وتركيا

عقدت جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، في القاهرة الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، برئاسة مشتركة من رئيسي البلدين، في إطار مسار مؤسسي يهدف إلى تعزيز الشراكة الثنائية وتطوير العلاقات على أسس من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
أهمية مجلس التعاون الاستراتيجي كآلية رئيسية لتنسيق العلاقات الثنائية
وشدد الطرفان خلال الاجتماع على أهمية مجلس التعاون الاستراتيجي كآلية رئيسية لتنسيق العلاقات الثنائية ومتابعة تنفيذ مخرجات التعاون في مختلف المجالات، مع التركيز على تحقيق نتائج عملية وملموسة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
دعم عملية سياسية شاملة في ليبيا
وفي السياق الإقليمي، أكد البلدان التزامهما بدعم عملية سياسية شاملة في ليبيا، بقيادة وملكية وطنية، وبتسهيل من قبل الأمم المتحدة، بهدف الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها واستقرارها السياسي والأمني. وأعرب الطرفان عن استعدادهما لتقديم الدعم الكامل للجهود الدولية الرامية إلى استقرار ليبيا، بما يشمل التشاور والتنسيق مع كافة الأطراف الليبية المعنية لتعزيز الأمن والسلام والتنمية المستدامة.
وقال السيسي في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي إن مصر تتطلع لإنهاء الانقسام الحكومي في ليبيا، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.
وأضاف أنه وإردوغان توافقا على دعم المسار الأممي التسوية السياسية في ليبيا جنبا إلى جنب مع الحل الليبي – الليبي، مثمنا الجهود المشتركة مع تركيا بشان تحقيق الاستقرار في ليبيا.
من جانبه أكد الرئيس التركي أن الحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها لإحلال الاستقرار الدائم فيها ما زال هدفا مشتركا لتركيا ومصر.
وقال في المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره المصري”إننا متفقون على دعم المسارات التي سيتم تنفيذها بقيادة الليبيين.
ضرورة إنهاء الحرب وتأمين وصول المساعدات الإنسانية لغزة
كما ناقش الجانبان تطورات ملف غزة، مؤكدين ضرورة إنهاء الحرب وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وبدء التعافي وإعادة الإعمار، إلى جانب التأكيد على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وشملت المباحثات ملفات اقتصادية واستثمارية متعددة، حيث رحب الجانبان بالنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري الذي اقترب من 9 مليارات دولار، مؤكدين السعي لرفعه إلى 15 مليارًا بحلول عام 2028، عبر تعزيز التعاون الصناعي، ونقل التكنولوجيا، وتطوير بيئة الاستثمار، بما في ذلك مشروعات مشتركة في الطاقة المتجددة والصناعات منخفضة الانبعاثات.
كما أشار البلدان إلى أهمية التعاون في مجالات الطيران المدني، والصحة، والتعليم العالي، والثقافة، والآثار، بما يسهم في توسيع الشراكات الاجتماعية والخدمية وتعزيز التبادل المعرفي والثقافي بين البلدين.



