اقتصاد

النفط ينهي الأسبوع على تراجع رغم مكاسب جلسة التسوية

خسارة أسبوعية لخام برنت بلغت نحو 0.5%

أنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على انخفاض ملحوظ، رغم تسجيلها مكاسب طفيفة في جلسة الجمعة، إذ استقر خام برنت عند 67.75 دولار للبرميل بخسارة أسبوعية بلغت نحو 0.5%، فيما أغلق خام غرب تكساس الوسيط عند 62.89 دولار متراجعًا بنحو 1% على أساس أسبوعي، في ظل توازن حساس بين مؤشرات تباطؤ التضخم الأمريكي وتوقعات زيادة إمدادات تحالف أوبك+.

خسائر أسبوعية تحت ضغط توقعات زيادة الإمدادات

سجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا عند التسوية بمقدار 23 سنتًا، ما يعادل 0.3%، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط خمسة سنتات أو 0.08%. غير أن هذه المكاسب المحدودة لم تمنع الخامين القياسيين من تكبد خسائر أسبوعية، بعد تراجعات حادة في جلسة الخميس قاربت ثلاثة بالمئة.

وجاء الأداء الأسبوعي السلبي في ظل تقارير أشارت إلى أن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادات الإنتاج اعتبارًا من أبريل المقبل، وفق ما نقلته رويترز عن ثلاثة مصادر داخل التحالف.

ويستعد المنتجون لفترة ذروة الطلب الصيفية، وهو ما عزز توقعات بزيادة المعروض في الأسواق العالمية خلال الأشهر المقبلة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الأسواق أعادت تسعير احتمالات فائض الإمدادات، ما ضغط على الأسعار رغم وجود عوامل داعمة على صعيد الطلب.

تباطؤ التضخم الأمريكي يحد من الضغوط

على الجانب الاقتصادي، أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة تباطؤًا في وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين خلال يناير، مدعومة بانخفاض أسعار البنزين وتراجع نمو الإيجارات. وأسهمت هذه البيانات في دعم التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة بشكل تدريجي، وهو ما اعتبره متعاملون عامل دعم للنشاط الاقتصادي وبالتالي للطلب على الطاقة.

سياسيًا، شهد الأسبوع تقلبات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إذ ارتفعت الأسعار في بدايته بفعل مخاوف من تصعيد أمريكي محتمل تجاه إيران، قبل أن تتراجع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران خلال شهر. غير أن تقارير إعلامية لاحقة أفادت بإرسال واشنطن حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، ما أبقى حالة الترقب قائمة في الأسواق.

وفي سياق منفصل، أعلن الكرملين أن جولة جديدة من محادثات السلام بشأن أوكرانيا ستعقد الأسبوع المقبل، بينما كشف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت عن تحقيق مبيعات نفط فنزويلا الخاضعة لسيطرة واشنطن إيرادات تجاوزت مليار دولار منذ يناير، مع توقعات بمليارات إضافية خلال الأشهر المقبلة.
ويعكس مجمل هذه التطورات أسبوعًا اتسم بتذبذب ملحوظ، انتهى بخسائر صافية للنفط رغم دعم محدود من البيانات الاقتصادية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى