ليبيا

ونيس: تفكك السلطتين وراء هشاشة الاقتصاد الليبي

ونيس يحذر من إدارة الموارد خارج الميزانية

تفكك مؤسسي يفاقم الارتباك المالي

قال عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الدولة، سعيد محمد ونيس، إن جذور الضعف الذي يعانيه الاقتصاد الليبي تعود بالأساس إلى الانقسام السياسي وتفكك السلطتين التنفيذية والتشريعية، معتبراً أن إدارة الموارد خارج إطار الميزانية العامة تمثل أحد أبرز عوامل الإرباك المالي.

وأوضح ونيس في تصريحات تليفزيونية تابعتها ليبيا 24 أن تعدد مراكز القرار وغياب التنسيق المؤسسي أوجدا بيئة غير مستقرة انعكست بصورة مباشرة على السياسة النقدية، وأثّرت في قدرة المؤسسات المالية على العمل ضمن مسار واضح ومنضبط. وأضاف أن الابتعاد عن قانون الميزانية يحرم الاقتصاد من أداة تنظيمية أساسية تضبط أوجه الصرف وتحدد أولويات الإنفاق العام.

تخفيض الدينار في سياق الاضطراب

وفي تعليقه على تخفيض قيمة الدينار الليبي أكثر من مرة خلال فترة وجيزة، شدد ونيس على أن هذه الإجراءات لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق السياسي القائم. وأشار إلى أن هشاشة البنية المؤسسية تُلقي بظلالها على الاستقرار النقدي، وتضع مصرف ليبيا المركزي أمام تحديات متزايدة في إدارة السيولة والمحافظة على التوازن المالي.

وأكد أن استمرار الصرف خارج الموازنة يخلق حالة من الضبابية في المشهد الاقتصادي، ويحدّ من قدرة المصرف المركزي على رسم سياسات نقدية متماسكة، داعياً إلى توحيد المؤسسات والعودة إلى المسار القانوني في إدارة الموارد العامة.

دعوة إلى الانضباط المالي

وخاطب ونيس الليبيين بالتأكيد على أن استعادة عافية الاقتصاد تبدأ من استعادة الانسجام بين مؤسسات الدولة، واعتماد ميزانية شفافة تُخضع الإنفاق للرقابة والمساءلة. ورأى أن أي معالجة نقدية لن تؤتي ثمارها ما لم تُستند إلى قاعدة سياسية مستقرة وإدارة مالية منضبطة تضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى