أخبار العالمليبيا

الشبلي: الدبيبة أخفق في تفكيك الميليشيات واتجه للاحتواء

ليبيا 24

الشبلي يوجه انتقادات لاذعة لسياسة الدبيبة الأمنية: وعود التفكيك تحولت إلى احتواء وتحالفات

في تحليل معمق للواقع الأمني في غرب ليبيا، وجه رئيس حزب صوت الشعب، فتحي الشبلي، انتقادات لاذعة لسياسة حكومة الدبيبة منتهية الولاية، متهمًا إياها بالتراجع عن وعودها السابقة بتفكيك الميليشيات واستبدالها بسياسة الاحتواء وإعادة التموضع.

وعود لم تنفذ
وأوضح الشبلي في تصريحات صحفية رصدتها ليبيا 24 أن رئيس الحكومة منتهية الولاية، عبد الحميد الدبيبة، الذي تعهد منذ توليه المنصب بالعمل على إنهاء تعدد مراكز القوة المسلحة، سلك مسارًا مغايرًا تمامًا على أرض الواقع. وأكد أن الحكومة عمليًا تجنبت المواجهة المباشرة مع هذه التشكيلات، مفضلة التعامل معها عبر سياسة الاحتواء.

إدماج يعزز النفوذ
وبيّن الشبلي أن هذه السياسة تجسدت في إدماج عدد من التشكيلات المسلحة ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، ومنحها أدوارًا رسمية. وأشار إلى أن هذا التوجه لم يسهم في تقليص نفوذ الميليشيات، بل على العكس، عزز وجودها وشرعنه، في خطوة تعكس حسابات سياسية وأمنية معقدة تنبع من خشية السلطة من اندلاع انفلات أمني جديد في العاصمة طرابلس ومحيطها حال التصدي لهذه الجماعات.

إعادة تنظيم لا تفكيك
وشدد رئيس حزب صوت الشعب على أنه لم يتحقق أي تفكيك شامل لهذه التشكيلات المسلحة، بل جرى إعادة تنظيم صفوفها وعقد تحالفات مرحلية فرضتها موازين القوى على الأرض. وأضاف أن مصير هذه التشكيلات في المستقبل يظل رهنا بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تؤدي إلى نشوء سلطة موحدة قادرة على فرض سيطرتها وتنفيذ إصلاح أمني حقيقي.

تحالفات مثيرة للجدل
وفي سياق متصل، أثار التقارب الملحوظ بين الدبيبة وعدد من الميليشيات البارزة جدلاً واسعًا وتساؤلات متجددة حول جدية وعوده السابقة. وأكدت مصادر مطلعة أن الدبيبة عمل على تعزيز تحالفاته مع تشكيلات مسلحة بعينها، على رأسها اللواء 111 مجحفل واللواء 444 قتال بقيادة محمود حمزة. ويأتي هذا التحرك بحسب مراقبين تحت ضغوط متزايدة من قوى سياسية وعسكرية نافذة في مدينة مصراتة، تدفع باتجاه ترسيخ هذه التحالفات الأمنية للحفاظ على مكاسبها ونفوذها في المشهد الغربي الليبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى