غير مصنف

الجهاني: النفط يتجاوز 94 دولاراً والإيرادات تواجه مخاطر الفساد

ارتفاع قياسي للنفط الليبي والجهاني يحذر: الأموال تذهب لخزائن الفاسدين

ليبيا 24

ارتفاع قياسي للنفط الليبي والجهاني يحذر: الأموال تذهب لخزائن الفاسدين

ارتفاع أسعار النفط إلى 94 دولارا والجهاني يحذر من استنزاف الإيرادات بسبب الفساد

تشهد الأسواق النفطية العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الخام، انعكس بشكل مباشر على سعر النفط الليبي الذي تجاوز حاجز 94 دولاراً للبرميل، مسجلاً بذلك زيادة تقارب 35 بالمئة خلال ثلاثين يوماً فقط. هذا الارتفاع كان من شأنه أن يحدث نقلة نوعية في الوضع الاقتصادي الليبي، إلا أن مراقبين يرون أن تحديات داخلية تحول دون تحويل هذا المكسب المالي إلى تحسن ملموس على أرض الواقع.

تأثير الارتفاع على الموازنة العامة
في هذا السياق، أكد عضو مجلس النواب، عصام الجهاني، أن هذه القفزة السعرية كان من المفترض أن تنعكس إيجاباً على المؤشرات الاقتصادية الكلية، وتعزز موارد الدولة، وتدعم الميزانية العامة، وتوفر سيولة نقدية أكبر تغطي العجز المتوقع في الموازنة. وأوضح الجهاني في منشور له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن زيادة الإيرادات النفطية تمثل شريان الحياة للاقتصاد الليبي، الذي يعتمد بشكل شبه كلي على عائدات تصدير النفط.

تحذيرات من استمرار الممارسات السابقة
غير أن النائب عن مجلس النواب لم يخفِ قلقه من عدم ترجمة هذه الزيادة إلى خدمات أفضل أو مشاريع تنموية. وأشار الجهاني إلى أن الواقع المعاش لا يبشر بتغيير جذري، وذلك في ظل استمرار ما وصفه بـ “بقاء مظاهر الفساد” في المؤسسات. وأضاف أن هذه الممارسات الممنهجة تلتهم الموارد العامة، وتفشل كل محاولات تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

خزائن الفاسدين لا ميزانية الدولة
وفي قراءة قاسية للمشهد المالي، حذر عضو مجلس النواب من أن الأموال الإضافية الناتجة عن ارتفاع الأسعار قد لا تصل إلى خزينة الدولة بالشكل المطلوب. وقال الجهاني إن هذه الزيادة في الإيرادات، بدل أن تكون داعماً للاقتصاد الوطني ووسيلة لتحسين حياة المواطن، تذهب في النهاية إلى “خزائن الفاسدين” في حال استمرت السياسات الحالية دون إصلاح جذري يضمن الشفافية ويحاسب المتورطين.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المطالب الشعبية والحزبية بضرورة إجراء تقييم شامل لأداء المؤسسات المالية والنفطية، وضمان تدفق الإيرادات النفطية بشكل شفاف إلى المصرف المركزي، لتُستخدم في تمويل مشاريع البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية التي يعاني المواطن العادي من نقص حاد فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى