مكاسب أسبوعية لأسعار النفط مع تصاعد التوترات الإقليمية رغم إجراءات تهدئة الإمدادات
تصاعد التوترات الإقليمية يعزز الضغوط على السوق

ارتفعت أسعار النفط، مسجلة مكاسب أسبوعية ملحوظة مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، في وقت طغت فيه المخاوف المرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية على الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة ووكالة الطاقة الدولية لتهدئة أسواق الطاقة.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.78% لتبلغ 103.25 دولارات للبرميل بعد إغلاقها فوق مستوى 100 دولار في جلسة الخميس. كما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي عند التسوية بمقدار 2.98 دولار أو 3.11% لتصل إلى 98.71 دولاراً للبرميل.
وسجل الخامان خلال الأسبوع مكاسب قوية بدعم من المخاوف المتزايدة بشأن أمن الإمدادات، خاصة مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران ودخولها أسبوعها الثالث.
إجراءات لتهدئة الأسواق مقابل مخاوف الإمدادات
أصدرت الولايات المتحدة ترخيصاً لمدة 30 يوماً يسمح للدول بشراء النفط الروسي ومشتقاته العالقة في البحر، في خطوة قالت واشنطن إنها تهدف إلى تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي تأثرت بالحرب على إيران. وأوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن القرار مؤقت ويستهدف تقليل الاضطراب في الإمدادات.
وذكر المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف أن القرار قد يشمل نحو 100 مليون برميل من النفط الروسي، وهو ما يعادل تقريباً إنتاج يوم واحد من الإنتاج العالمي. غير أن محللين أشاروا إلى أن الكميات كانت موجهة بالفعل إلى مشترين في الأسواق العالمية، ما يعني أن الخطوة لن تضيف إمدادات جديدة كبيرة.
كما أعلنت وزارة الطاقة الأميركية الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار، وذلك بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية التي أوصت بإطلاق نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لدى الدول الأعضاء.
تصاعد التوترات الإقليمية يعزز الضغوط على السوق
رغم هذه الإجراءات، استمرت المخاوف الجيوسياسية في دعم الأسعار، خصوصاً بعد إعلان المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أن بلاده ستواصل القتال وستبقي مضيق هرمز مغلقاً كورقة ضغط في المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن إيران زرعت نحو اثني عشر لغماً في مضيق هرمز، ما قد يعقّد إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي. كما أعلنت السلطات العراقية توقف عمليات موانئ النفط بعد حادث اصطدام زوارق محملة بالمتفجرات بناقلتي وقود في المياه العراقية.
وسجل النفط قفزة تجاوزت 9% في جلسة الخميس، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس 2022. وفي توقعات السوق، رجح بنك جولدمان ساكس أن يتجاوز متوسط سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل خلال مارس، قبل أن يبلغ نحو 85 دولاراً في أبريل، في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بالحرب والأضرار التي طالت البنية التحتية للطاقة في المنطقة.
كما أشار وزير الخزانة الأميركي إلى احتمال مرافقة البحرية الأميركية، بالتعاون مع تحالف دولي، للسفن التجارية عبر مضيق هرمز عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك، في محاولة للحفاظ على تدفق الإمدادات عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.



