رحيل الإذاعي يونس الخشمي.. صوت رافق الذاكرة الليبية لأربعة عقود
مسيرة مهنية هادئة تركت أثرها في البرامج الثقافية والاجتماعية بالإذاعة المحلية

غاب عن الساحة الإعلامية الليبية صوت إذاعي ظل حاضرا في ذاكرة المستمعين لعقود حيث توفي الإعلامي والمذيع يونس عبدالله الخشمي بمنطقة دريانة إثر أزمة صحية مفاجئة منهيا مسيرة مهنية امتدت لأكثر من أربعين عاما في العمل الإذاعي
وعلى امتداد هذه السنوات تشكل حضور الخشمي بهدوء وثبات داخل المشهد الإعلامي من خلال برامج حملت طابعا ثقافيا واجتماعيا فكان صوته قريبا من الجمهور ولغته بسيطة تستحضر التفاصيل دون تعقيد وهو ما منحه مساحة واسعة من القبول بين المتابعين
حضور ثقافي في البرامج والمحتوى
وبرزت تجربته بشكل لافت عبر برنامج تواريخ مضيئة الذي قدمه في مطلع الألفية حيث استعاد من خلاله محطات تاريخية وثقافية بأسلوب سلس كما أسهم في تقديم سهرات وبرامج اهتمت بالموروث الشعبي وهو ما عزز حضور البعد الثقافي في المحتوى الإذاعي
وتوزعت محطات عمله بين إذاعة الجماهيرية سابقا وإذاعة بنغازي المحلية حيث شارك في إعداد وتقديم برامج متنوعة إلى جانب إسهامه في دورات مهنية استهدفت تطوير الأداء الإذاعي بما يواكب التحولات التي شهدها الإعلام في ليبيا
وامتد أثر هذه التجربة داخل محيطه الأسري من خلال نجله فاتح الخشمي الذي اختار المسار الإعلامي وتدرج في العمل الصحفي والتحريري داخل عدد من المؤسسات وصولا إلى عمله في وكالة الأنباء الليبية ببنغازي
ومع رحيله تفقد الإذاعة المحلية أحد الأصوات التي ارتبطت بتفاصيل يومية وثقافية لدى جمهورها فيما تتواصل ردود الفعل التي تستحضر مسيرته المهنية وتؤكد حضوره في الذاكرة الإعلامية



