دولى

تزايد القلق العالمي بشأن تداعيات حرب إيران على الاقتصاد العالمي

تأثيرات ممتدة على سياسات البنوك المركزية العالمية

تشهد الأسواق العالمية حالة من القلق المتصاعد بشأن انعكاسات حرب إيران على الاقتصاد الدولي في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة وتوسع التداعيات إلى عدد من الدول.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استعدادات لعقد اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي في واشنطن خلال هذا الأسبوع حيث يتصدر ملف الأزمة الأولويات الاقتصادية العالمية.

وتشير المعطيات إلى أن فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران مطلع الأسبوع أدى إلى تراجع الآمال في استئناف سريع لشحنات النفط عبر مضيق هرمز مما زاد من المخاوف المتعلقة باستقرار إمدادات الطاقة، كما بدأت مؤسسات مالية دولية في إعادة تقييم توقعاتها للنمو العالمي في مقابل رفع تقديرات التضخم نتيجة التطورات الجارية.

وأعلنت نيجيريا أنها ستحتاج إلى مزيد من الدعم الدولي لمواجهة ارتفاع تكاليف الوقود المحلي رغم تحسن عوائد النقد الأجنبي الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط الخام.

حزم دعم حكومية لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة

اتجهت عدة حكومات إلى تبني حزم دعم اقتصادي لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، وأقرت الحكومة الألمانية حزمة بقيمة 1.6 مليار يورو بما يعادل 1.9 مليار دولار عبر تخفيض الضرائب على الديزل والبنزين بهدف تخفيف الأعباء على المستهلكين والشركات، كما أعلنت السويد عن خفض ضرائب الوقود وزيادة دعم الكهرباء ضمن حزمة تبلغ حوالي 825 مليون دولار.

وفي بريطانيا تستعد وزارة المالية لاتخاذ إجراءات لدعم الشركات المتضررة من ارتفاع تكاليف الطاقة في وقت يشير فيه مسؤولون إلى استمرار الضغوط على القطاع الصناعي نتيجة أسعار غير تنافسية للطاقة.

تأثيرات ممتدة على سياسات البنوك المركزية العالمية

انعكست تداعيات الأزمة على توجهات البنوك المركزية التي باتت تدرس تأثير ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي. وأكد مسؤولون في البنك المركزي الأوروبي أن أي قرارات بشأن أسعار الفائدة ستعتمد على تطورات أسعار الطاقة وانعكاسها على الاقتصاد الكلي.

وفي اليابان أبقى بنك اليابان على خياراته مفتوحة بشأن السياسة النقدية مع تراجع التوقعات السابقة بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة في ظل حالة عدم اليقين العالمية المتزايدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى