الأمم المتحدة تعقد الجلسة الثانية للحوار المهيكل في ليبيا وتبحث تهيئة الظروف للانتخابات
مناقشة التوصيات الأولية لمسارات الحوكمة والأمن والاقتصاد والمصالحة

عقدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجلسة العامة الثانية للحوار المهيكل بمشاركة أعضاء مسارات الاقتصاد والأمن والحوكمة والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، حيث جرى استعراض التقدم المحرز ومناقشة التوصيات الأولية الرامية إلى تهيئة بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات، إلى جانب بحث الأولويات المشتركة وسبل توسيع قاعدة التأييد لها.
كما أتاح الاجتماع مساحة للتواصل المباشر مع قيادة البعثة بشأن الخطوات المقبلة لصياغة رؤية وطنية موحدة للانتخابات وإعادة توحيد المؤسسات، في إطار مرحلة تُعد حاسمة قبل اختتام الحوار المقرر مطلع يونيو المقبل.
تركيز على جودة التوصيات وقابليتها للتنفيذ
أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة هانا تيتيه أن النقاشات التي جرت خلال الأشهر الماضية عبر المسارات الأربعة أسهمت في بلورة ملامح رؤية وطنية تستند إلى العدالة والكرامة، مشددة على أن قوة مخرجات الحوار تعتمد على جودة التوصيات ومدى توافقها وقابليتها للتطبيق.
وأوضحت أن المرحلة الحالية تتطلب تقديم مقترحات عملية تعكس تطلعات الليبيين، مع ضرورة إرفاق أي ملاحظات على التوصيات بمقترحات بديلة مدعومة بتبريرات واضحة، تمهيدًا لتوحيد المخرجات في إطار متكامل.
معالجة الانسداد السياسي ومتطلبات البيئة الانتخابية
ناقش مسار الحوكمة سبل تجاوز الجمود السياسي المرتبط بخارطة الطريق، خاصة في ظل تعثر مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في تنفيذ مراحلها الأولى، إضافة إلى بحث ضمانات قبول نتائج الانتخابات وآليات انتقال السلطة.
وتناول مسار الأمن متطلبات تأمين العملية الانتخابية والحفاظ على وقف إطلاق النار المبرم عام 2020، بينما ركز مسار المصالحة وحقوق الإنسان على قضايا الحريات العامة وسيادة القانون ودور القضاء في دعم شرعية الانتخابات. كما بحث مسار الاقتصاد إجراءات الاستقرار الاقتصادي وتحسين الأوضاع المعيشية لدعم بيئة انتخابية مستقرة.
وشددت البعثة على أن الهدف من هذه المناقشات هو الوصول إلى رؤية وطنية متكاملة تجمع مختلف المسارات، بما يعزز فرص إجراء انتخابات نزيهة.
في موازاة ذلك، أظهرت نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها البعثة أن غالبية الليبيين تدعم إجراء الانتخابات بشرط توافر ضمانات موثوقة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالفساد وضعف الخدمات والانقسام السياسي والضغوط الاقتصادية.
كما برزت مطالب بضرورة تعزيز المساءلة وتحقيق مصالحة وطنية قائمة على العدالة، إلى جانب تحسين تمثيل مختلف الفئات، بما في ذلك النساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة، ضمن العملية السياسية.
وأشارت البعثة إلى استمرار جهودها لدفع العملية السياسية عبر مقترحات تكميلية لمعالجة العقبات المتعلقة بالإطار الانتخابي، بالتوازي مع استمرار الحوار المهيكل كمسار شامل لصياغة أولويات الإصلاح السياسي والمؤسسي في ليبيا.



