تصاعد الدعوات للتحقيق واحتواء الأزمة بعد أحداث ملعب ترهونة وامتداد التوتر إلى طرابلس
تحذيرات من تداعيات العنف والانقسام وتطالب بمحاسبة المسؤولين وحماية مؤسسات الدولة

شهدت الساحة الليبية موجة واسعة من ردود الفعل السياسية عقب الأحداث التي أعقبت مباراة الاتحاد والسويحلي بملعب ترهونة، وما تبعها من أعمال شغب واحتجاجات امتدت إلى العاصمة طرابلس، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيق عاجل واحتواء حالة الاحتقان المتصاعدة.
وقال المترشح الرئاسي السابق سليمان البيوضي إن ما تشهده العاصمة يعود إلى ما وصفه بسياسة الحكم بالمتناقضات، معتبرًا أن تدخل السلطة في الشأن الرياضي واستخدام إدارات الأندية كأداة لتعزيز النفوذ أسهم في تعميق الانقسام بين الجماهير وإضعاف وحدة الرأي العام.
ورأى البيوضي أن استخدام القوة والرصاص الحي في التعامل مع الأحداث قد يقود إلى مزيد من التوتر والانفجار الشعبي، محذرًا من تداعيات استمرار هذا النهج.
دعوات للتحقيق ورفض استخدام القوة
من جانبه، وصف الناشط السياسي أنس الزيداني ما تعرضت له جماهير نادي الاتحاد في ملعب ترهونة بأنه “جريمة نكراء”، مطالبًا النائب العام والنيابة العسكرية بفتح تحقيق عاجل في واقعة إطلاق النار ومحاسبة المتورطين.
وفي السياق ذاته، دعا المرشح السابق للانتخابات الرئاسية محمد المزوغي إلى الوقف الفوري لأعمال العنف والتصعيد، محذرًا من خطورة استمرار حالة الانقسام والفوضى على أمن البلاد واستقرارها.
وأكد المزوغي رفضه لاستخدام الرصاص أو القوة المفرطة ضد المتظاهرين، مشددًا على ضرورة حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، وفتح تحقيق شفاف في حوادث إطلاق النار، إلى جانب ضمان حق التظاهر السلمي وفقًا للقانون.
واعتبر أن ما تشهده البلاد يتجاوز كونه حادثًا عابرًا، ويرتبط بالأزمة السياسية والمؤسسية المستمرة، داعيًا إلى إطلاق مشروع وطني جامع يعيد توحيد مؤسسات الدولة ويهيئ لمرحلة أكثر استقرارًا.
تحذيرات من اتساع الاحتقان واستهداف مؤسسات الدولة
بدوره،قال عثمان اللهب إن غضب الشارع يتصاعد عقب أحداث ترهونة، معتبرًا أن غياب التوضيحات الرسمية وتأخر المحاسبة يزيدان من حالة الاحتقان وفقدان الثقة، متسائلًا عن دور الجهات الأمنية في التعامل مع التطورات الأخيرة.
كما دعا عميد بلدية تاجوراء السابق حسين بن عطية إلى تغيير الواقع السياسي القائم عبر توافق سياسي يقود إلى تشكيل حكومة تشرف على انتخابات جديدة، محذرًا من أن استمرار الفوضى والانقسام قد يقود إلى مزيد من الانهيار المؤسسي والأمني.



