غير مصنف

تدهور رعاية مرضى القلب في قطاع غزة وسط نقص حاد في الأدوية وتعطل الأجهزة الطبية

يشهد قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان منذ أكثر من عامين وما خلّفه من دمار واسع في البنية التحتية الصحية، تدهوراً متصاعداً في أوضاع مرضى القلب، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل عدد من الأجهزة التشخيصية والعلاجية، ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المستشفيات في تقديم الرعاية اللازمة.

وتعاني المستشفيات العاملة في القطاع من ضغط متزايد في أعداد الحالات، مقابل محدودية الإمكانات الطبية، الأمر الذي أدى إلى تقليص كبير في الخدمات المقدمة لمرضى القلب، خاصة في ما يتعلق بعمليات القسطرة والرعاية التخصصية.

نقص حاد في خدمات القسطرة وتقييد الحالات الحرجة

في مستشفى ناصر الطبي، يواجه المرضى ظروفاً علاجية معقدة، حيث يضطر عدد منهم للبقاء لفترات طويلة داخل المستشفى بسبب عدم توفر أجهزة تنظيم ضربات القلب أو العلاجات البديلة، وسط تزايد المخاطر الصحية المرتبطة بحالات عدم انتظام ضربات القلب واضطرابات الضغط.

كما تشير معطيات طبية إلى أن مستشفيات القطاع كانت تُجري قبل العدوان ما بين 5 إلى 8 عمليات قسطرة يومياً في عدد من المرافق الصحية، فيما تراجعت القدرة التشغيلية بشكل كبير خلال الفترة الحالية.

وبعد تعاقد وزارة الصحة مع مستشفى القدس، تُجرى عمليات القسطرة حالياً لعدد لا يتجاوز ثلاث حالات يومياً، وتقتصر على الحالات الحرجة وفق مبدأ المفاضلة الطبية، في ظل الضغط الكبير على الخدمات التخصصية.

نقص الأجهزة والأدوية يفاقم مضاعفات المرضى ويحدّ من فرص العلاج

يؤكد مختصون في أمراض القلب أن جهاز القسطرة يعاني من نقص في الدعامات والبالونات الطبية، ما يضطر الأطباء في بعض الحالات إلى إنهاء الإجراءات دون تركيب دعامات، إلى جانب الحاجة المتزايدة لتحويل المرضى للعلاج خارج القطاع، وهو ما تعيق تنفيذه القيود المفروضة على حركة السفر وإغلاق المعابر.

كما تعاني المنظومة الصحية من نقص حاد في أجهزة تشخيصية أساسية، من بينها أجهزة مخططات دقات القلب، إضافة إلى نقص أجهزة الإيكو وتعطل عدد من أجهزة الفحص، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية الصحية جراء العدوان.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم القلب في مستشفى ناصر الطبي أن هذه الظروف أدت إلى تفاقم مضاعفات أمراض القلب وارتفاع معدلاتها، في ظل زيادة الضغوط النفسية على السكان، إلى جانب ارتفاع نسب الوفيات مقارنة بالفترة التي سبقت العدوان.

وبحسب بيانات وزارة الصحة، تشكل أمراض القلب نحو 56% من إجمالي الوفيات في قطاع غزة، فيما يواجه نحو 20 ألف مريض صعوبات في الوصول إلى العلاج، في حين توفي 1400 جريح أثناء انتظارهم السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وسط استمرار القيود المفروضة على الحركة وإغلاق المعابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى