قتلى ومصابون في كينيا خلال احتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود وإضراب النقل العام
شلل جزئي في الحركة بنيروبي ومخاوف من اضطراب سلاسل التوريد بعد زيادة أسعار الطاقة

شهدت عدة مدن كينية مظاهرات واسعة وإضرابًا في قطاع النقل العام احتجاجًا على الارتفاع المتواصل في أسعار الوقود، ما أسفر عن سقوط أربعة قتلى وإصابة أكثر من 30 شخصًا، وفق ما أعلنه وزير الداخلية الكيني كيبشومبا موركومين.
وقال موركومين خلال مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي إن أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات أدت إلى سقوط ضحايا وإصابات في عدد من المناطق، مؤكدًا أن السلطات الأمنية تعاملت مع الاضطرابات التي شهدتها البلاد.
إضراب النقل يشل الحركة في العاصمة
وكان تحالف قطاع النقل قد أعلن وقف تشغيل المركبات التابعة للجمعيات المنضوية تحته اعتبارًا من منتصف ليل الأحد احتجاجًا على زيادة أسعار الوقود، ما تسبب في تعطل حركة التنقل وتقطع السبل بالمسافرين، خصوصًا في العاصمة نيروبي.
وأغلقت مجموعات من سائقي النقل ومتظاهرين طرقًا رئيسية مؤدية إلى العاصمة، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في بعض المناطق. كما أقدم متظاهرون على إشعال إطارات وإغلاق طرق رئيسية، ما أدى إلى تفاقم الازدحام المروري وتعطل الحركة.
وفي مدينة مومباسا الساحلية، أثار الإضراب مخاوف من تأثر حركة الإمدادات وسلاسل التوريد، في ظل اعتماد البلاد على النقل البري في حركة البضائع.
زيادات متتالية في أسعار الوقود
جاءت الاحتجاجات عقب قرار هيئة تنظيم الطاقة والبترول الكينية رفع أسعار الوقود بالتجزئة بنسبة تصل إلى 23.5 بالمئة، بعد زيادة سابقة بلغت 24.2 بالمئة الشهر الماضي، في ظل تراجع إمدادات النفط والغاز عالميًا نتيجة الحرب مع إيران.
وبحسب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر البنزين الممتاز في نيروبي إلى 214.25 شلن كيني للتر مقابل 206.97 شلن سابقًا، فيما قفز سعر الديزل إلى 242.92 شلن مقارنة بـ196.63 شلن، بينما استقر سعر الكيروسين عند 152.78 شلن.
وأكد وزير المالية جون مبادي أن الأسعار الحالية لا تزال مدعومة من الحكومة، في وقت أعلن فيه وزير الداخلية أن وزراء المالية والنقل والطاقة سيعقدون اجتماعًا مع مشغلي النقل العام لبحث سبل احتواء الأزمة.
وتعتمد كينيا بصورة شبه كاملة على استيراد الوقود من دول الشرق الأوسط عبر اتفاقيات حكومية مع موردي الخليج، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية.



