أسعار النفط ترتفع بنحو 2% مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع آمال التهدئة
مخاوف الإمدادات وتراجع المخزونات الأمريكية يدعمان مكاسب الخام
ارتفعت أسعار النفط بنحو 2 بالمئة عند تسوية تعاملات الأربعاء مواصلة مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، مدفوعة بتصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط واستمرار حالة الجمود في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب مؤشرات على تراجع المعروض العالمي.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بمقدار 1.81 دولار أو 1.89 بالمئة لتغلق عند 97.81 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.26 دولار أو 2.41 بالمئة إلى 96.02 دولار للبرميل.
تصاعد التوترات الإقليمية يدعم الأسعار
جاءت مكاسب النفط في ظل تصاعد الأعمال القتالية بالمنطقة، بعدما أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، ما أسفر عن سقوط قتيل وعشرات المصابين وفق السلطات الكويتية ووسائل إعلام رسمية… وفي المقابل، شنت القوات الأمريكية غارات على جزيرة قشم الإيرانية.
وفي الوقت ذاته، تواصلت المواجهات بين إسرائيل و”حزب الله” في لبنان، وسط عمليات عسكرية متصاعدة تعد الأوسع منذ عقود، ما عزز المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة في المنطقة.
تعثر المفاوضات ومخاوف الإمدادات العالمية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتصالات مع الولايات المتحدة لم تنقطع، إلا أنه أقر بعدم إحراز تقدم في المفاوضات، موضحاً أن الجانبين ما زالا يدرسان النصوص المتبادلة… كما أفادت تقارير إيرانية بتعليق تبادل الرسائل عبر الوسطاء إلى حين تلبية شروط طهران المرتبطة بالتطورات الإقليمية.
وتلقت الأسعار دعماً إضافياً من تحذيرات وكالة الطاقة الدولية بشأن احتمال وصول المخزونات النفطية العالمية إلى مستويات حرجة قبل ذروة الطلب الصيفي إذا استمرت وتيرة السحب الحالية من المخزونات.
كما أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تراجع مخزونات الخام بمقدار 8 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 29 مايو إلى 433.7 مليون برميل، وهو انخفاض تجاوز توقعات المحللين التي كانت تشير إلى تراجع بنحو 4 ملايين برميل فقط.
ويرى محللون أن تزامن تعثر المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران مع انخفاض المخزونات العالمية والأمريكية عزز علاوة المخاطر في السوق، ما ساهم في استمرار الاتجاه الصعودي لأسعار النفط خلال تعاملات الأربعاء.


