الهجرة غير الشرعية.. الوحدة الوطنية الليبية كمدخل أساسي لمعالجة الأزمة
خبراء يؤكدون أن توحيد المواقف والمؤسسات يعزز قدرة الدولة على إدارة الملف وحماية السيادة

تتصاعد الدعوات داخل ليبيا إلى تبني مقاربة وطنية موحدة للتعامل مع ملف الهجرة غير الشرعية في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بتدفقات المهاجرين وتأثيراتها الأمنية والاجتماعية والديموغرافية.
الهجرة قضية وطنية جامعة
اعتبر العميد السابق لكلية القانون بجامعة سرت خليفة احواس أن ملف الهجرة غير الشرعية يمثل تحدياً يمس جميع الليبيين دون استثناء، داعياً السلطات والمؤسسات في مختلف أنحاء البلاد إلى تجنب الانقسام السياسي بشأنه والعمل على صياغة موقف وطني موحد يعزز قدرة الدولة على إدارة الأزمة.
وأشار إلى أن القضية ترتبط بشكل مباشر بمفهوم السيادة الوطنية وحماية الحدود، ما يجعلها أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية.
مطالب شعبية ومواقف رسمية متقاربة
عكست الاحتجاجات والتجمعات الشعبية الرافضة لمشروعات توطين المهاجرين حالة من التوافق المجتمعي بشأن ضرورة التصدي للهجرة غير الشرعية والحفاظ على التوازنات السكانية والاجتماعية داخل البلاد.
ورأى متحدثون أن هذا الموقف الشعبي يستند إلى اعتبارات تتعلق بحماية السيادة الوطنية وتطبيق القوانين الليبية المنظمة لدخول وإقامة الأجانب، إلى جانب الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة.
نحو رؤية وطنية شاملة
وأكدت الباحثة في الشأن المحلي والإقليمي انتصار القليب أن تعقيد الملف يتطلب تنسيقاً بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية ووضع خطة متكاملة لحماية الحدود وتعزيز الرقابة على السواحل.
وشددت على أهمية الفصل بين طالبي اللجوء والمهاجرين غير النظاميين، مع الحفاظ على الالتزامات الإنسانية، في إطار رؤية وطنية تحقق التوازن بين متطلبات الأمن القومي والاعتبارات الإنسانية.



