ليبيا

رفض شعبي متصاعد لمقترح «إقليم الوسطى» واحتجاجات تغلق مقر بلدية بني وليد

مخاوف من تداعيات الخطوة على وحدة البلاد

شهدت الساحة الليبية تصاعداً في موجة الرفض الشعبي لمقترح إنشاء ما يُعرف بـ«إقليم الوسطى»، بعد إقدام محتجين في مدينة بني وليد على إغلاق مقر البلدية احتجاجاً على إعلان انضمامها إلى المبادرة التي أطلقتها مجموعة من البلديات الواقعة في المنطقة الغربية والوسطى من البلاد.

احتجاجات واعتراضات محلية

وأغلق عشرات المحتجين مقر بلدية بني وليد ، معبرين عن رفضهم للمشاركة في المشروع الذي أُعلن عنه في الثامن من يونيو الجاري، وتخللت الاحتجاجات حالة من التوتر المحدود بين المتظاهرين وعناصر الشرطة المتواجدة في محيط المقر.

وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من الاحتجاجات التي شهدتها مدن وبلديات أخرى مشاركة في المبادرة، حيث عبّر مواطنون عن مخاوفهم من أن يؤدي استحداث أطر إقليمية جديدة إلى تعميق الانقسامات القائمة في البلاد.

مبادرة تسع بلديات

وكان رؤساء تسع بلديات هي: مصراتة والخمس وزليتن وبني وليد وترهونة وتينيناي والمردوم ومسلاتة وقصر الأخيار قد أعلنوا تأسيس ما سُمي بـ«إقليم الوسطى»، موضحين أن الهدف من المبادرة يتمثل في تعزيز التنسيق والتكامل بين البلديات المشاركة بما يسهم في تحسين الخدمات ودعم التنمية المحلية.

ورغم هذه التبريرات، أثارت الخطوة جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية، لا سيما في ظل حساسية ملف الأقاليم في ليبيا التي عُرفت تاريخياً بثلاثة أقاليم رئيسية هي طرابلس وبرقة وفزان.

دعوات للحوار وتأكيد على وحدة المدينة

وفي سياق ردود الفعل الرافضة للمقترح، أعلن رئيس المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة عقيلة الجمل رفضه للمشروع، مؤكداً معارضته لأي مبادرات قد تُفسَّر على أنها تمهد لتقسيم البلاد أو إعادة تشكيلها إقليمياً في ظل استمرار الخلافات السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى