كأس العالم يعزز الاقتصاد ويكرس الحضور الدولي للدول المستضيفة
التجارب الحديثة تظهر تفاوت المكاسب وفقا لطبيعة الاقتصاد والبنية التحتية وأهداف الاستضافة

مع اتساع التأثير العالمي لكرة القدم تحولت استضافة كأس العالم إلى مشروع إستراتيجي يتجاوز إطار المنافسة الرياضية ليشكل أداة لتعزيز النمو الاقتصادي ودعم التنمية وترسيخ الحضور الدولي للدول المستضيفة عبر توظيف القوة الناعمة وتحسين الصورة الذهنية على المستوى العالمي.
وتكشف تجارب النسخ الخمس الأخيرة من البطولة عن تفاوت في حجم الآثار الاقتصادية والاجتماعية بين الدول المستضيفة تبعا لخصوصية كل اقتصاد ومستوى البنية التحتية والأهداف التي ارتبطت بتنظيم الحدث وهو ما انعكس على طبيعة المكاسب المحققة في كل تجربة.
ألمانيا ركزت على الأثر طويل المدى
في نسخة ألمانيا عام 2006 اتجهت الاستراتيجية إلى تعظيم الأثر طويل المدى للبطولة بدلا من إحداث تحول واسع في البنية التحتية مستفيدة من جاهزية المرافق الأساسية مع التركيز على تعزيز صورة البلاد دوليا وتحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة.
وحقق الاقتصاد الألماني أثرا تقديريا على الناتج المحلي بلغ نحو 3.2 مليار يورو بما يعادل 0.13 بالمئة من الناتج المحلي مدفوعا بزيادة الإنفاق والاستهلاك من جانب الزوار والسياح خلال فترة إقامة البطولة.
كما سجلت البطولة إنتاجا إضافيا قدره 5.9 مليارات يورو إلى جانب إيرادات ضريبية للحكومة بلغت نحو مليار يورو بينما انصبت الاستثمارات السابقة للحدث على تطوير مرافق النقل والملاعب بما يتوافق مع متطلبات الاستضافة دون الحاجة إلى تغييرات هيكلية واسعة.
انعكاسات اقتصادية على قطاعات متعددة
وامتدت المكاسب الاقتصادية لتشمل قطاعات المطاعم والتجزئة والنقل والخدمات السياحية بصورة مباشرة فيما انعكست بصورة غير مباشرة على الصناعات الغذائية والمشروبات والطاقة بما يعكس اتساع أثر البطولات الرياضية الكبرى على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها ودورها في تنشيط الطلب وتحفيز حركة الأسواق خلال فترة الاستضافة.



