أخبار العالمدولى

مبابي يرد على إساءات عنصرية من مشرعة في باراجواي والاتحاد الفرنسي يتحرك قضائيًا

باريس تندد بالتصريحات وحكومة باراجواي تؤكد أنها لا تمثل الدولة أو الشعب


ليبيا 24

تصاعد الأزمة بعد مباراة فرنسا وباراجواي

تحولت المواجهة التي جمعت المنتخبين الفرنسي والباراجواياني في كأس العالم إلى أزمة سياسية ورياضية عقب تعرض قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي لهجوم عنصري عبر منصة إكس من عضوة مجلس الشيوخ في باراجواي سيليست أماريا. وجاءت الواقعة بعد فوز فرنسا بهدف دون رد أحرزه مبابي من ركلة جزاء في مباراة اتسمت بالندية والتوتر.

وأطلقت أماريا سلسلة من التصريحات المسيئة تضمنت أوصافًا عنصرية وألفاظًا مهينة استهدفت أصول اللاعب وهويته الفرنسية كما تضمنت دعوة إلى الاعتداء عليه بعد المباراة ما أثار ردود فعل واسعة داخل فرنسا وخارجها.

مبابي: العنصرية لا مكان لها

ورد مبابي ببيان شديد اللهجة وصف فيه عضوة مجلس الشيوخ بأنها امرأة بغيضة ولا تستحق المنصب الذي تشغله مؤكدًا أنها لا تمثل باراجواي التي أظهرت شغفًا وروحًا رياضية طوال البطولة.

وأشار قائد المنتخب الفرنسي إلى أن تصريحاتها حجبت الإنجاز الذي حققه لاعبو باراجواي في البطولة وحولت الأنظار إلى خطاب الكراهية مؤكدا أنه لن يقبل بأن يحصل من يروجون للعنصرية والكراهية على مساحة لنشر أفكارهم في العالم.

تحرك قانوني فرنسي وإدانات رسمية

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عزمه التقدم بشكوى جنائية ضد أماريا معتبرًا أن تصريحاتها تشكل إساءة مقيتة وغير مقبولة وترقى إلى مستوى الأفعال التي تستوجب الملاحقة القانونية.

وأوضح الاتحاد أن القضية ستُحال إلى مكتب المدعي العام لاتخاذ الإجراءات اللازمة مؤكدًا أن لاعبي المنتخب الفرنسي يمثلون الدولة الفرنسية وأن الإساءات الموجهة إليهم تمس صورة البلاد.

وفي السياق ذاته أكدت حكومة باراجواي رفضها وإدانتها الكاملة للتصريحات الصادرة عن عضوة مجلس الشيوخ مشددة على أنها تعبر عن موقفها الشخصي ولا تمثل بأي شكل موقف الحكومة أو الشعب الباراجواياني كما أكدت تمسكها بقيم احترام الكرامة الإنسانية والتعايش السلمي.

دعم سياسي واسع لمبابي

حظي مبابي بدعم رسمي من الجانب الفرنسي إذ أعلن مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن رئيس باراجواي بعث برسالة تضمنت إدانة واضحة للتصريحات العنصرية وتأكيدًا لدعمه.

كما نشر ماكرون رسالة عبر منصة إكس أعرب فيها عن تضامنه مع قائد المنتخب الفرنسي مؤكدًا أن مواجهة العنصرية تمثل دفاعًا عن قيم الكرامة والاحترام والأخوة.

من جانبه رفض رئيس مجلس الشيوخ في باراجواي باسيليو نونييز الرسائل العنصرية والمعادية للأجانب والمحرضة على العنف مؤكدًا أنها لا تعكس القيم الحقيقية لشعب باراجواي وداعيًا إلى الفصل بين السياسة والرياضة.

وفي معسكر المنتخب الفرنسي وصف مساعد المدرب جي ستيفان الواقعة بأنها مخزية وشائنة مؤكدًا رفض الجهاز الفني الكامل لمثل هذه التصريحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى