اقتصاد

الذهب ينهي الأسبوع على مكاسب قوية بعد تعافيه من أدنى مستوى في أسبوع

الذهب يرتفع بأكثر من 1% مع عودة عمليات الشراء وترقب للتوترات الجيوسياسية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس بأكثر من واحد بالمئة، مدعومة بعودة المستثمرين إلى الشراء لاقتناص الفرص عقب تراجع المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته في أسبوع، في وقت واصلت فيه الأسواق مراقبة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتقييم انعكاساتها المحتملة على التضخم والسياسة النقدية الأميركية.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 1.12% ليصل إلى 4121.92 دولارًا للأونصة، بعدما كان قد هبط في جلسة الأربعاء إلى أدنى مستوى له منذ الأول من يوليو. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.4% لتغلق عند 4140.80 دولارًا للأونصة.

وبذلك، أنهى الذهب الأسبوع على مكاسب ملحوظة، مستفيدًا من تعافي الأسعار في نهاية الأسبوع، رغم التقلبات التي شهدها خلال الجلسات السابقة، في ظل استمرار تداخل العوامل الجيوسياسية والنقدية المؤثرة في حركة الأسواق.

عودة الطلب وترقب السياسة النقدية

يرى محللون أن ارتفاع الذهب جاء مدفوعًا بعمليات شراء استهدفت الاستفادة من تراجع الأسعار، في وقت يظل فيه مسار السياسة النقدية الأميركية العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه المعدن النفيس على المدى القريب.

وأضاف أن الذهب والفضة قد يحققان مكاسب إضافية إذا اتجه البنك المركزي الأميركي نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا، بينما قد تتعرض الأسعار لضغوط في حال تبنى موقفًا يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة أو رفعها مجددًا.

التوترات الجيوسياسية ودعم أسعار المعدن النفيس

تزامن ارتفاع الذهب مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعدما استهدفت القوات المسلحة الإيرانية بنى تحتية عسكرية أميركية في دول خليجية، عقب ضربات أميركية استهدفت مناطق ساحلية جنوبية وشرقية في إيران، الأمر الذي أبقى الأسواق في حالة ترقب لاحتمالات اتساع نطاق التصعيد.

ويتابع المستثمرون تأثير هذه التطورات على أسواق الطاقة، إذ إن أي ارتفاع في أسعار النفط قد يزيد الضغوط التضخمية العالمية، وهو ما يعزز الإقبال على الذهب باعتباره أحد أبرز أدوات التحوط من التضخم، رغم أن ارتفاع التضخم قد يدعم أيضًا توقعات تشديد السياسة النقدية.

الأسواق تترقب بيانات التضخم ورسائل الفدرالي

تواصل الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية، إذ تشير تقديرات أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي إلى أن المستثمرين يمنحون احتمالًا يبلغ 64% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.

كما أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي لشهر يونيو تزايد المخاوف بشأن التضخم، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية الأسبوع المقبل، إلى جانب شهادة رئيس المجلس كيفن وورش أمام الكونغرس، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية.

توقعات البنوك وأداء المعادن النفيسة

في سياق التوقعات طويلة الأجل، خفض بنك إتش إس بي سي تقديراته لمتوسط أسعار الذهب، متوقعًا أن يبلغ متوسط السعر 4560 دولارًا للأونصة في عام 2026 و4925 دولارًا في عام 2027، مقارنة بتوقعاته السابقة البالغة 4864 دولارًا و5000 دولار على التوالي.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعًا بنسبة 2.4% لتصل إلى 59.66 دولارًا للأونصة، كما صعد البلاتين بالنسبة نفسها إلى 1615 دولارًا، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 3.4% ليسجل 1255.61 دولارًا للأونصة، في تحركات عكست تحسن شهية المستثمرين تجاه قطاع المعادن النفيسة مع نهاية الأسبوع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى