في ليبيا الغنية بالنفط.. سوق سوداء للديزل تضغط على قطاع النقل
تراجع إمدادات الغاز يدفع إلى زيادة استخدام الوقود السائل بمحطات الكهرباء وسط اتساع الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية

ليبيا 24
تواجه سوق الديزل في ليبيا ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع سعر اللتر في السوق الموازية إلى أكثر من خمسة دنانير، مقارنة بالسعر الرسمي البالغ 0.150 دينار، في ظل صعوبات في توفير الوقود بالمحطات الرسمية وزيادة الطلب عليه من قطاعات النقل والكهرباء.
توجيه كميات إضافية من الديزل لمحطات الكهرباء
وتزامنت الأزمة مع ضغوط تواجهها شبكة الكهرباء نتيجة تراجع إمدادات الغاز الطبيعي، الذي يمثل المصدر الأساسي لتشغيل محطات التوليد. ومع انخفاض كميات الغاز أو تراجع ضغوطه، يجري استخدام الديزل كوقود بديل، ما أدى إلى زيادة الكميات الموجهة لمحطات الكهرباء، وفق ما أعلنته شركة البريقة لتسويق النفط.
وتؤكد الشركة أن مسؤوليتها تتركز في توفير الوقود، بينما تقع مسؤولية إنتاج الغاز وكميات الضخ على الجهات المنتجة، مشيرة إلى استمرار العمل على الموازنة بين احتياجات محطات الكهرباء ومتطلبات السوق المحلية، بما فيها قطاع النقل.
فجوة سعرية واسعة تزيد الضغوط على قطاع النقل
ويواجه سائقو الشاحنات صعوبات في الحصول على الديزل بالسعر الرسمي في بعض المناطق، ما يدفع إلى اللجوء للسوق الموازية لتأمين احتياجات التشغيل.
وتؤدي زيادة تكلفة الوقود إلى ارتفاع نفقات الرحلات بين المدن، بما ينعكس على تكاليف نقل السلع والبضائع.
ويرتبط اتساع السوق الموازية أيضاً بالفارق الكبير بين سعر الوقود المدعوم وسعره خارج القنوات الرسمية، وهو ما يطرح تحديات تتعلق بالرقابة على التوزيع ومواجهة المضاربة والتهريب، إلى جانب ضمان وصول الإمدادات إلى القطاعات المختلفة.
ارتفاع الطلب على الوقود يكشف ترابط أزمات الطاقة
ويعكس الضغط على الديزل ارتباطاً مباشراً بين إمدادات الغاز وأوضاع الكهرباء واحتياجات قطاع النقل، إذ يؤدي تراجع الغاز المستخدم في التوليد إلى زيادة الاعتماد على الوقود السائل، بما يرفع الطلب على الديزل ويضغط على الكميات المتاحة للقطاعات الأخرى..
وتشير بيانات رسمية للمؤسسة الوطنية للنفط إلى أن المخصصات المالية اللازمة لتوفير المحروقات تبلغ نحو 1.1 مليار دولار شهرياً، بما يقارب 12 مليار دولار سنويا.

