خام برنت يقترب من 93 دولارًا وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات
النفط يستقر مع ترقب تداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران
ليبيا 24
استقرت أسعار النفط نسبيًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد تراجعها بأكثر من اثنين بالمئة عند تسوية جلسة الاثنين، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران ومدى تأثيرها في أسواق الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتًا، بما يعادل 0.3 بالمئة، لتصل إلى 92.44 دولار للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 37 سنتًا، أو 0.4 بالمئة، إلى 85.38 دولار للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع المحدود بعد انخفاض الخامين في جلسة الاثنين، إذ تراجع الخام الأمريكي إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، متأثرًا بعمليات جني الأرباح عقب المكاسب القوية التي سجلتها أسعار النفط خلال الأسبوعين الماضيين.
ويرى محللو السلع الأولية في «آي إن جي» أن الأسواق لم تتأثر بصورة كبيرة بالخطوات الأمريكية الرامية إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، معتبرين أن الإجراءات الحالية قد تكون محدودة التأثير في حركة التجارة وإمدادات النفط.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن توسيع نطاق العقوبات بهدف الضغط على الاقتصاد الإيراني، داعيًا الدول إلى تقليص علاقاتها التجارية مع طهران، مع التلويح بإجراءات قد تطال التعاملات المرتبطة بالنظام المالي القائم على الدولار.
وفي المقابل، قال محللون إن اعتماد واشنطن على الضغوط الاقتصادية بدلًا من التصعيد العسكري خفف المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط في الشرق الأوسط، ما حد من احتمالات ارتفاع الأسعار بصورة حادة.
ومع ذلك، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، خصوصًا في ظل قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة البحرية، وهو ما يبقي علاوة المخاطر مضافة إلى أسعار الخام.
وفي هذا السياق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لمقذوف مجهول قرب سواحل سلطنة عمان، ما يعزز المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة.
ويظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في تطورات سوق النفط، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من الإمدادات العالمية، بينما تواصل إيران تشديد إجراءاتها المتعلقة بحركة الناقلات.
وتزامن ذلك مع انخفاض مخزونات النفط في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى 289.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 1982، ما يزيد حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.


