ليبيا

بنغازي تنتصر للدماء الزكية.. إشادة بالقضاء العسكري في تطهير المدن من الإرهاب

إعدامات جديدة تلهب الرأي العام وتكشف اصطفافات مشبوهة

ليبيا 24

القيادة العامة تنفذ أحكام الإعدام في بنغازي وتتوعد بمزيد من القصاص للإرهابيين وسط رفض شعبي للتدخلات الخارجية

في مشهد يعيد إلى الأذهان سنوات الرعب التي عاشتها درنة وبنغازي تحت حكم التنظيمات المسلحة، نفذت المحكمة العسكرية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، أحكام الإعدام بحق عدد من العناصر الإرهابية في منطقة العصية بمدينة بنغازي، في خطوة وصفتها الأوساط الشعبية والقانونية بأنها رد اعتبار لكرامة الضحايا الذين سقطوا على يد عصابات الظلام، فيما أثارت استنكاراً دولياً محدوداً ومواقف متباينة من بعض الأطراف الخارجية التي اتهمها مراقبون بالسعي لإحياء فتيل الفوضى.

إرث من الظلام لا ينسى

وفي تدوينة مثيرة للجدل، استعرض المحلل السياسي محمد قشوط، عبر صفحته على منصة التواصل الاجتماعي، ذاكرة مؤلمة لسكان درنة، حيث استعاد حقبة 2013 و2014 و2015 و2016، تلك السنوات التي شهدت تغول المؤتمر الوطني العام وحكومة زيدان، اللتين تركتا المدن الشرقية فريسة لمجلس شورى الثوار وتنظيم داعش الإرهابي، كما فتحتا البوابات أمام العناصر المتطرفة الفارة من مصر بعد أن سحقها الجيش المصري الشقيق وأنهى حكمها هناك.

وقال قشوط، في تدوينته التي تحولت إلى حديث المتابعين، إن من لم يعش تلك المرحلة المظلمة، حيث كانت الرؤوس تتدحرج وتُستخدم ككرات قدم في ساحات المساجد، وتُنفذ عمليات الذبح الهمجية تحت مسمى المحاكم الشرعية الوهمية، لا يحق له اليوم أن يفتح فمه بوقاحة وقلة أدب للاعتراض على تنفيذ أحكام الإعدام في حق أشخاص لو لم تسحقهم القوات المسلحة الليبية بفضل الله ثم بقيادة المشير خليفة حفتر، لكانت الراية السوداء قد عمت ليبيا بأسرها، ولتلاعبت أقدام الإرهابيين برؤوس من يعترضون اليوم.

رسائل حازمة وقادم من الإعدامات

وفي رسالة حملت وعيداً واضحاً، بشر المحلل السياسي المتابعين بأن أحكاماً جديدة بالإعدام قادمة بعون الله، داعياً إلى عدم الاستعجال في التصريحات أو الصراخ، وترك شيء للأيام المقبلة، مشيراً بأسماء محددة إلى نشطاء سياسيين مثل “أبو مارية” و”الإنغماسي” و”أبو محمد القحطاني”، متهماً إياهم بالتورط في أجندات مشبوهة، ومؤكداً أنهم سيلقون مصيرهم على مشانق القوات المسلحة العربية الليبية، في إشارة إلى محاكمات قادمة ينتظرها العديد من المطلوبين.

ضجيج قطري وأصوات من المنفى

وفي جانب آخر من تدوينته، حمل قشوط، قنوات فضائية محلية بتمويل خارجي ووصفها بأنها تنطق باسم فئة من الفارين من بنغازي ودرنة، وأخرين يعيشون في الولايات المتحدة، واتهمهم بمحاولة وصف الإرهابيين الذين تم إعدامهم بـ”النشطاء السياسيين”، معتبراً ذلك فخاً إعلامياً يسعى إلى جر الجمهور إلى نقاش مضلل يختلط فيه الحق بالباطل، ويصرف الناس عن حقيقة ما فعله هؤلاء العناصر في حق المدن والقبائل والمواطنين الليبيين، وكيف جلبوا أمراء من اليمن والعراق وتونس ونصبوهم قضاة وحكاماً على مدن ليبية، وكان شعارهم المرعب “جئناكم بالذبح”.

دعم شعبي وقضائي لا تلين

وفي خضم هذا الجدل، خرجت أصوات قبلية وشعبية واسعة مؤيدة لموقف المحكمة العسكرية والقيادة العامة، مؤكدين أن الإرهاب لا عفو عنه ولا صلح ولا مصالحة، وأن هؤلاء المجرمين قد أعلنوا حربهم على الشعب الليبي بشعارات التقطيع والذبح، وما التنفيذ الأخير في العصية إلا جزء من جولة حق دارت معهم، تماماً كما جاءوا برايات السود مهددين بالرقاب، أصبحنا اليوم نعلقهم على المشانق، وهو ما يعكس إرادة صلبة في تطهير البلاد من كل من تلوثت يداه بدماء الأبرياء.

ويؤكد متابعون أن هذه الخطوة تأتي في سياق استعادة هيبة الدولة وفرض سيادة القانون، وسط ترقب لتنفيذ المزيد من الأحكام التي ستطال عناصر أخرى، فيما ترى أوساط حقوقية أن العدالة العسكرية تسير في مسارها الطبيعي، لكنها تطالب بضمانات محاكمة عادلة، في وقت تظل فيه الأولوية الأمنية للقضاء على الإرهاب وحماية المدن من أي عودة للفوضى التي كادت أن تلتهم الوطن بأكمله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى