ما بعد توقيع اتفاق 4+4.. مهلة شهر أمام مجلسي النواب والدولة وآليات بديلة لاعتماد الاتفاق
الاتفاق يحدد إطارًا لإجراء الانتخابات خلال 24 شهرًا، بينما يظل اعتماده وتنفيذه مرتبطين بمواقف المؤسسات

دخل المسار السياسي الليبي، عقب توقيع اللجنة المصغرة «4+4» اتفاقها النهائي برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مرحلة جديدة تتركز فيها التحديات على اعتماد الاتفاق وآليات تنفيذه، بعد أن كان التفاوض حول بنوده يمثل محور المرحلة السابقة.
ويمنح الاتفاق مجلسي النواب والدولة مهلة شهر من تاريخ التوقيع لاعتماده، وفي حال عدم إقراره خلال هذه المدة، ينص على اللجوء إلى آلية وطنية واسعة التمثيل لاعتماده ومنحه صفة الوثيقة الدستورية، قبل إحالته إلى مجلس الأمن الدولي.
وتضع هذه الآلية المؤسسات المعنية أمام مرحلة تتطلب حسم المواقف من مضمون الاتفاق وآلية اعتماده، خصوصًا في ظل غياب رئيسي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، ورئيس المجلس الرئاسي، عن مراسم التوقيع التي جرت في مقر البعثة الأممية بطرابلس.
الانتخابات في صدارة الالتزامات
يتضمن الاتفاق إطارًا للمسار الانتخابي، من خلال اعتماد القانون رقم 28 لسنة 2023 أساسًا للانتخابات الرئاسية، والقانون رقم 10 لسنة 2014 أساسًا للانتخابات البرلمانية، إلى جانب النص على تعيين رئيس جديد للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
كما حدد الاتفاق سقفًا زمنيًا لإجراء الانتخابات لا يتجاوز 24 شهرًا، على أن تتم في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة، من دون أن يقدم الاتفاق تفاصيل بشأن آلية تشكيل السلطة التنفيذية أو الجهة التي تتولى تشكيلها.
ويجعل ذلك تنفيذ البنود الانتخابية مرتبطًا بالخطوات المؤسسية اللاحقة، وفي مقدمتها اعتماد الاتفاق وترتيبات توحيد المؤسسات والسلطة التنفيذية..
وتبرز أمام البعثة الأممية، وفق المعطيات الواردة في الاتفاق ومواقف الأطراف، مهمة الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة ضمان الاعتماد والتنفيذ.
وبذلك، تمثل مهلة الشهر المنصوص عليها في الاتفاق محطة أولى لاختبار مدى قدرة مجلسي النواب والدولة على التعامل مع المخرجات الجديدة، قبل الانتقال، في حال تعذر الاعتماد، إلى الآلية البديلة التي نص عليها الاتفاق، بما يفتح مرحلة جديدة من النقاش حول الأساس القانوني والمؤسسي لتنفيذ بنوده.



